استمرار مسيرة الاصلاح!! رفع سعر المازوت

123.jpg

جريدة عنب بلدي – العدد 31 – الأحد -23-9-2012

يزداد الطلب على مادة المازوت في فصل الشتاء، وكخطوة احترازية استباقية من النظام، وتهيئة للناس تخرج علينا الحكومة بقرار رفع سعر لتر المازوت من 23 إلى 25 ليرة.

فما هي الدوافع والمسوغات والمبررات وراء رفع سعر مادة المازوت في هذا الوقت؟!

ازدياد الطلب يعني زيادة الاستهلاك، الذي سيفرض على الحكومة أعباء مالية إضافية نتيجة مايسمى بسياسة الدعم المزعومة وسيؤدي ذلك إلى زيادة عجز ميزانية الدولة؛ التي تعاني في الأصل من عجز مالي كبير نتيجة الحملة العسكرية وتنقل دبابات النظام وتحليق طائراته التي تخترق وتجوب البلاد طولًا وعرضًا. فرفع سعر المازوت في الوقت الذي تتجه فيها أسعار النفط العالمية إلى الإنخفاض ماهو الإ عبارة عن هروب وتنصّل الحكومة من أبسط التزاماتها ووعودها بتوفير مادة المازوت المدعومة بأرخص الأسعار.

وربما يفسر القرار أيضًا كونه خطوة تمهيدية لزيادات سعرية تدريجية مستقبلية، إذ أنه جاء متزامنًا مع تشكيل اللجنة الحكومية التي تم الحديث عنها مؤخرًا والموكل إليها مهمة دراسة تعويم سعر مادة المازوت ليعادل الأسعار العالمية، على أن تكون البداية بسعر 45 ليرة لليتر.

ويدعي نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية قدري جميل بأن مادة المازوت ستكون متوفرة وتكفي لفترة الشتاء!! فرفع سعر المازوت ماهو إلا محاولة من النظام لإحداث توازن بين العرض والطلب من خلال اللعب على آلية الأسعار. فارتفاع السعر يعني انخفاضًا في الطلب على المادة، ودفع الناس إلى محاولة إيجاد وسائل بديلة للتدفئة. الوسائل البديلة للتدفئة ستكون استخدام انقاض البيوت المهدمة بقذائف المدفعية والطائرات، كخطوة ذكية من النظام لتنظيف المدن والقرى من الأنقاض، والحفاظ على بيئة نقية ينعم بها المواطن السوري، وتنعم دبابات النظام وآلياته العسكرية بماء حياتها (المازوت)، وتسيل الدماء أنهارًا صابغة الأخضر الإبراهيمي بالأحمر أثناء وجوده في سوريا.

تابعنا على تويتر


Top