حالات إجهاض وكمائن عسكرية بسبب حفرها

انهيار شبكات الطرق في ريف اللاذقية والصيانة غائبة

Untitled-16.jpg

حسام جبلاوي – ريف اللاذقية

«شعرت أنّني لن أصل إلى المشفى بسبب البطء الشديد الذي سارت فيه سيارة الإسعاف، كنت أرتفع وأنخفض بجسدي كل لحظة، يزيد من ذلك وقوف السيارة بين الحين والآخر لتجاوز الحفر المتوزعة في الطريق ومعها كان قلبي يخفق بشدة وظننت أن دمي سينتهي ريثما أصل»، بهذه الكلمات يصف أحمد، وهو أحد المقاتلين المشاركين في معركة جسر الشغور، المعاناة التي شعر بها أثناء إسعافه إلى مشفى اليمضية في ريف اللاذقية بعد جراحٍ أصابته خلال المعركة.

الخدمات الغائبة في ريف اللاذقية كالكهرباء وشبكات المياه والصرف الصحي، بالإضافة لتدهور شبكات المواصلات التي يغلب عليها الطرق الترابية المنهارة أصلًا في أجزاء منها، ولذلك أسباب كثيرة يعزوها بعض الأهالي إلى تشتت المحافظة بين المجالس المحلية وعدم الاتفاق على مجلس واحد، الناجم أساسًا عن الأخذ والرد بين الحكومة المؤقتة والمجالس المشكلة خارجها، إضافة إلى قلة الدعم المقدم للمنطقة من منظمات وجمعيات حكومية ورسمية.

انهيار شبكات المواصلات

وفي السياق يتحدث محمد خليلو، أحد مقاتلي الفرقة الأولى الساحلية، عما وصفه بانهيار كبير لشبكات المواصلات في ريف اللاذقية في الآونة الأخيرة، خاصة بعد الأمطار الغزيرة التي شهدتها المنطقة وهو ما تسبب بانهيار أجزاء من الطرق وتضرر كبير في غيرها.

فمنذ أربع سنوات «لم يحدث أي صيانة عدا ردم بعض الحفر هنا وهناك وزاد القصف والإهمال وغياب المجالس المحلية عن دورها من سوء الوضع» وفق خليلو، الذي يشير إلى تأثير ذلك عسكريًا، «منذ مدة تسببت إحدى الطرق المهدمة باستشهاد عدد من رفاقي عندما فوجئنا بانقطاعها في مكان مكشوف لمراصد النظام حيث توقفت السيارات فجأة وتعرضنا للقنص»، ويضيف «نواجه أيضًا صعوبات كبيرة عند نقل الجرحى ونضطر نتيجة لذلك لاختيار طريق أطول».

ولا يقتصر الضرر على العسكريين إذ تنقل مها بيطار، وهي شابةٌ تقطن في جبل الأكراد، مناشدتها للجميع بضرورة الإسراع في إصلاح الطرق خاصة الرئيسة منها المؤدية للمشافي، نظرًا لما يعانيه المدنيون من صعوبات في التنقل فالعديد من النساء الحوامل «أجهضن حملهن نتيجة الحفر الكبيرة والمطبات المنتشرة في طرقات المنطقة» وفق بيطار.

المجلس المحلي عاجز عن إصلاح الطرق

بالمقابل قال مدير الدفاع المدني التابع لمجلس محافظة اللاذقية أشرف تركماني إنّ «الدفاع المدني بمساعدة مجلس المحافظة والهلال القطري قام خلال الفترة الماضية بصيانة بعض الطرق في الريف المحرر بما توفر له من موارد متاحة».

وأضاف تركماني «لا توجد إمكانيات كبيرة لدى مجلس المحافظة لإصلاح باقي الطرق، سيما مع تعطل بعض الآليات والحاجة لصيانتها وغياب الدعم المادي المقدم لمثل هذه المشاريع رغم أهميتها»، موضحًا «رغم أن صيانة الطرق ليست من مهام الدفاع المدني إلا أننا نبذل ما بوسعنا حيث انتهينا مؤخرًا من إصلاح طريق اليمضية – أوبين وأصبحت بحالة جيدة، ولكننا نعمل دائمًا وفق ما يتوفر لنا من إمكانيات متمنيًا أن يتم تزويد المجلس بالآليات والمصاريف التشغيلية والرواتب».

يشار الى أن منطقة ريف اللاذقية ذات طبيعة جبلية تتصف بمنحدرات وطرق ضيقة ووعرة يصعب قيادة الآليات فيها وهو ما يتسبب يوميًا بالعديد من حوادث السيارات والدراجات النارية يودي بعضها بحياة أصحابها، وبحسب أرقام رسمية قبل الثورة تحتل محافظة اللاذقية المرتبة الأولى بحوادث السيارات في عموم سوريا، ففي عام 2007 وصل عدد القتلى بسبب حوادث السير فيها إلى 173 قتيلًا وجرح 433 آخرين.

تابعنا على تويتر


Top