“علويّو تركيا” ينتفضون لمقتل حمزة العليان

-تركيا.jpg

من المظاهرات المؤيدة للأسد في مرسين

أثار التسجيل المصور لإعدام حمزة العليان، وهو مقاتلٌ في قوات الأسد، ردود أفعال غاضبة من قبل أتراك موالين لنظام دمشق، اتسمت بمظاهرات شملت عدة مدن جنوب تركيا، وحملت طابعًا طائفيًا في معظمها.

العليان، الذي ينحدر من ريف طرطوس وينتمي للطائفة العلوية، تمت تصفيته على يد المعارضة السورية في معارك سهل الغاب بريف حماة الشمالي الغربي، أواخر نيسان الماضي، وصوّرت لحظة إعدامه التي وصفها مؤيدو النظام بأنها “طائفية”، في حين نظر آخرون من المعارضة، إلى أنها محقة على اعتباره كان يقاتل في صفوف النظام حين ألقي القبض عليه وشريكٌ في الجرائم ضد المدنيين في المنطقة.

ونظم شباب أتراك منذ مطلع أيار الجاري مظاهرات غاضبة في عدد من المدن التركية، أبرزها اسطنبول ومرسين وهاتاي وبورصة وموش، طالبت بحماية العلويين في سوريا بحسب لافتات رفعوها، وينتمي معظم المشاركين إيضًا إلى الطائفة العلوية في تركيا وبدعمٍ من احزاب ومنظمات مناهضة لحكومة حزب العدالة والتنمية.

وتداولت مواقع إخبارية عربية وموالية لنظام الأسد، صورة لمسلحين يعلنون عن تشكيل مسلح جديد تحت اسم “جبهة إمام البيت” في تركيا ومقرها اسطنبول، ويرفعون لافتة كتب عليها باللغة التركية “حمزة عليان لم يمت.. جبهة إمام أهل البيت الاثني عشرية”، إلا أن الإعلام المحلي لم يأتي على هذا الخبر تأكيدًا أو نفيًا.

محللون أتراك رأوا أن الاحتجاجات بمثابة تصعيد سياسي وورقة ضغظ ضد العدالة والتنمية، قبيل الانتخابات البرلمانية المزمع عقدها في حزيران المقبل، ولاسيما أن أبرز الداعين لهذه التظاهرات أحزابٌ مناهضة للحزب الحاكم.

بينما أعرب ناشطون سوريون عن استهجانهم لخروج مواطنين أتراك في مظاهرات من أجل “شبيح” كان يقتل الأبرياء، في حين لم تهزّهم صور آلاف الأطفال الذين قضوا بقصف نظام بشار الأسد، أو تحت التعذيب في أقبية مخابراته، واعتبر بعضهم أن “الطائفية هي من تقود هؤلاء للدفاع عن الظالم والمستبد”.

وقتل خلال معارك إدلب وريف حماة الشهر الماضي عشرات الجنود والعناصر الموالين لبشار الأسد، معظمهم من أبناء الساحل السوري، إذ تتهم المعارضة نظام الأسد بتجنيد أبناء طائفته (العلوية) في صفوف جيشه وميليشياته كرهًا وطوعًا، لمواجهة  فصائل المعارضة في مختلف أنحاء البلاد.

تابعنا على تويتر


Top