«نصيب» يشل تجارة الإقليم

1428153909805734000.jpg

مصطفى السيد

ما يزال معبر نصيب الحدودي بين سوريا والأردن مغلقًا منذ حرره ثوار المنطقة الجنوبية رغم إعلان مجلس محافظة درعا استعداده لإعادة تشغيله بشكل محترف، فيما تواصل الحكومة الأردنية إغلاقها المعبر من جهتها.

حركة الصادرات البرية السورية واللبنانية المتجهة إلى دول الخليج العربي توقفت بشكل كامل لتلحق بالصادرات البرية التركية إلى هذه الدول، مما أربك بشكل كبير مجمل حركة التجارة في الإقليم.

وحذر خبراء اقتصاديون لبنانيون من استمرار إغلاق معبر نصيب أمام الشاحنات اللبنانية المحملة بالبضائع والفاكهة والخضروات الذي يسبب عجزًا إضافيًا للميزان التجاري اللبناني يقارب 100 مليون دولار شهريًا.

وتقدر مجمل خسائر لبنان الاقتصادية السنوية بأكثر من ثلاثة مليارات دولار، منها أكثر من ملياري دولار بصورة مباشرة كحركة تجارية سنوية، إضافة إلى خسارة نقل مواد المصانع الأردنية الأولية والمساعدات الأممية التي تقدر بحوالي مليار دولار سنويًا.

وتوضح الشوارع الخالية من الحركة الاقتصادية في مدينة الرمثا الأردنية على طول محور حركة عبور السيارات التي كانت مورد الحياة الرئيسي للمدينة التقلص الكبير الذي أصاب النشاط البشري في المدينة، التي كانت تشكو انخفاض مواردها قبل سنتين نتيجة توقف قوافل النقل التركي التي كانت تعبر المدينة بالآلاف يوميًا.

خسائر الرمثا مداخيلها من حركة الترانزيت يضاف إليها خسائر رجال الأعمال الأردنيين من إغلاق معبر جابر وتوقف التجارة عبر الأراضي السورية من مرفأ طرطوس إلى الأردن.

وستضطر الأسواق الأردنية إلى تعديل حركة التجارة عبر طرق أكثر كلفة للمستوردين الأردنيين باستخدام ميناءي حيفا عبر المتوسط أو العقبة عبر قناة السويس.

المفاوض الأردني قدم لوفد الفعاليات العسكرية والمدنية لدرعا الحرة مطالب نظام الأسد من أجل التفاهم لإعادة تشغيل معبر نصيب التي تتلخص بتقديم نسبة 93% من عائدات العبور لصالح نظام الأسد ويبقى 7% عائدات لصالح المناطق المحررة.

كما نقل المفاوض الأردني مطالب بنقطة مراقبة للنظام في بلدة خربة غزالة قبل مرورها بمناطق سيطرة الثوار وأن يتم الدفع داخل الأراضي الأردنية، التي بدورها ستحول المبالغ التي تقدر يوميا بحوالي 7 مليون دولار إلى وزارة الخارجية السورية.

تابعنا على تويتر


Top