بعد تدميره حلب.. الأسد يسعى إلى إعادة إعمارها

11225709_10152940526142875_780977503_n.jpg

لورا ميلوني – هايبر أليرجيك

يقول علماء آثار وخبراء ألمان في التخطيط العمراني إن الأسد “يرى شعار الدولار على أنقاض مدن بلاده”، كما لو أن سوريا لا تمر بمرحلة صعبة جراء الحرب الدائرة فيها.

واتّهمت صحيفة دي فيلت الألمانية في مقال نشر مؤخرًا، الأسد بقصف مناطق في حلب “بغير دواعٍ عكسرية”، وعزت أمر القصف لزيادة إمكانية ربحه، مشيرًة إلى أن المدينة “القديمة المسوّرة” فقدت قرابة أربعة أخماس مبانيها بما فيها المسجد الأموي الموجود منذ 900 عام.

“في اللحظة الذي تتم فيها المصالحة، سيتهافت المستثمرون الدوليون وخاصة المملكة العربية السعودية وحكومة سوريا الفاسدة على المدينة بما يضمن أن تفقد حلب وجهها التاريخي إلى الأبد” يقول فون لوجيفسكي، عضو الرابطة الألمانية للمدن. وعلى الرغم من أن الحرب لا تزال مستعرة، أنشأت حكومة الأسد وزارة للإعمار في دمشق، والتي يُزعم بأنها بدأت ببيع الممتلكات والأراضي داخل سوريا.

ويُقال أيضًا أن الأسد أحرق مكاتب تسجيل الأراضي والقيود فيها مانعًا الناس من فرص استعادة منازلهم بعد انتهاء الحرب (أكثر من نصف مليون مواطن سوري فرّ خارج البلاد).

أرشيف حلب العمراني في ألمانيا

ولحسن الحظ فإن هذه القيود ليست النسخة الوحيدة، إذ يعمل مجموعة من الأكاديميين الألمان منذ عام 1990 على أرشفة وترقيم سجلات مكاتب تسجيل الأراضي، ما يعني أن البيانات محفوظة في جامعة براندنبورغ التقنية في ألمانيا.

ويقول المهندس المعماري أنيت جانجلر، الذي شارك في المشروع لديلي فيلت الألمانية “لم أتخيل أن يصل الدمار إلى هذا الحد، في البداية كانت الحرب بعيدة عن حلب في مكان ما من حمص أو حماة، ولم أتوقع وصولها إلى حلب”.

ويُعد جانجلر، وفون لوجيفسكي من بين العديد من الأكاديميين في ألمانيا الذين سافروا إلى سوريا في العقود التي سبقت الحرب، وعملوا بالتعاون مع مؤسسة آغا خان والوكالة الألمانية على “إعادة إحياء” وسط مدينة حلب القديمة، ولكن الآن وعقب تدميرها يخشون من أن الأسد في حال انتصاره سيجني فوائد وأرباح من إعادة إعمارها غير مبالٍ بتاريخها وجمال تراثها العمراني.

واقترح فون لوجيفسكي تعليق أمر إعادة بناء المدينة بعد انتهاء الحرب لمنع حدوث ذلك، ولكن من المستبعد جدًا أن يتعاون “الديكتاتور” مع هذا الاقتراح.

نشر في 29 نيسان 2015، ترجمته عنب بلدي ولقراءة المادة باللغة الانكليزية من المصدر، اضغط هنا.

 

تابعنا على تويتر


Top