لماذا لم يعد يُصدق حلفاء أوباما وعوده ؟

Untitled-132.jpg

نيويورك بوست – 17 أيار 2015

يبدو أن القادة العرب لم يعودوا يهتمون بتعهدات الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، الذي يؤكد دائمًا فيها على “التزامه الصارم لأمن شركائنا في الخليج”.

لقد أصبحت تصرفات أوباما مفهومة، إذ رأينا فعليًا الكثير من الالتزامات “الصارمة” الأخرى فيما يخص شؤونًا متعددة في الشرق الأوسط، ذهبت أدراج الرياح.

في الواقع  جاءت تعهّدات أوباما – التي لم تكن جميعها صادرة عن مجلس الشيوخ في البيت الأبيض-  وسط أدلة متزايدة على أن بشار الأسد يستخدم الكلور السام ضد شعبه، ما أسفر عن مقتل عشرات الآلاف.

ويذكرنا استخدام الأسلحة الكيميائية في الوقت الحالي بـ “الخط الأحمر” الذي رسمه أوباما ضد الأسد عام 2012، إذ أشار إلى عدم جواز استخدام الأسلحة الكيميائية المحظورة، مضيفًا بأنه “غيّر من حساباته وستكون هناك عواقب وخيمة للنظام السوري”، ليقول الآن بأن الكلور “لم يكن مدرجًا كسلاح كيميائي تاريخيًا”.

في الواقع، يعود تاريخ استعمال الأسلحة الكيمائية بالأصل إلى الوقت الذي استخدمتها ألمانيا في الحرب العالمية الأولى، والآن مع استمرار الأسد باستخدامها دون عقاب ترى البيت الأبيض لا يزال يناقش كيفية الرّد.

وكما يعرف قادة دول الخليج فإن هذا الأمر له ارتباطات كبيرة بصفقة أوباما “اليائسة” مع إيران، التي من شأنها أن تجعل من التزام الرئيس عام 2008 للقيام “بكل ما يلزم” لمنع إيران من عبور العتبة النووية، أمرًا غير قابلٍ للتطبيق.

أوباما وفي خطابه عام 2010 أطلق وعده بأن تواجه إيران “عواقب متزايدة” جراء سعيها في تصنيع الأسلحة النووية، ولكن بدلًا من ذلك ترى واشنطن متحالفةً مع إيران في مواجهة تنظيم “الدولة الإسلامية”.

في الوقت نفسه يستمر الوضع داخل اليمن بالتدهور، كما هو في العراق أيضًا خصوصًا بعد سيطرة تنظيم “الدولة” على مدينة الرمادي.

كل ما سبق من شأنه أن يبرر تصريحات القادة السعوديين على العلن بأنهم لا يثقون بـ “الالتزامات الصارمة” لأوباما في الوقت الذي يفاوض الإيرانيين على ملفهم النووي، بينما تنفلت ضمانات أوباما المتزايدة التي يقدمها لحلفاء الولايات المتحدة التقليديين -أغلبهم في الشرق الأوسط- بسرعة متجهةً نحو الفوضى العارمة في المنطقة.

ترجمة عنب بلدي ولقراءة المقال باللغة الإنكليزية من المصدر اضغط هنا.

تابعنا على تويتر


Top