لعنة الألفية… لماذا يفشل النشاط التغييري؟

.jpg

صدر هذا الكتاب عام 2013 إبان حركات الربيع العربي، وهو من تأليف طوني صغيبني، شاب لبناني علّمته بلده معنى الحرب والاحتجاجات مع أبجدية المدرسة، ما يعطي الكتاب أهمية كونه ابن الواقع الذي يتحدث عنه.
يقول الكاتب في مقدمة كتابه: «نحن نحتاج للكثير من الدراسات والبحوث في علوم الاجتماع، التاريخ، الاقتصاد، والسياسة لكي نفهم العوامل التي كسرت الحركات التغييرية في أيامنا، لكن بما أن هذه الدراسات غير متوافرة حاليًا، نستطيع بدلًا عنها أن نحاول تحديد مجموعة من الأفكار المعتنقة بشكل كبير اليوم من قبل الناشطين والتي تعطّل فاعليتهم بشكل كبير».
يقع الكتاب في عشرة فصول موزعة على 84 صفحة، وهو محاولة نقدية للعديد من التكتيكات السياسية المعتمدة، بدءًا من اعتبار اختزال الثورات بالاحتجاجات والاعتصامات فقط، مرورًا بالخمول الإلكتروني ومشكلة الإنترنت، وصولًا إلى فصل القضايا عن بعضها وكأنها متناقضة مع بعضها البعض، مثل البيئة والسياسة والروحانيات والتعليم والاقتصاد.
وفي هذا يقول صغيبني: «في مواجهة سيستم يرتكز على رؤية شمولية ومؤسسات تتحكم وتمنهج كافة أوجه الحياة، نحن نستعين بحركات جزئية ورؤى ذات بعد واحد أو من دون رؤية على الإطلاق، نحن نحتاج لمقاربة حياتية شاملة وجديدة لفهم التأثير المتبادل بين الأبعاد الروحية – الثقافية، والاجتماعية – السياسية، والبيئية».
في فصله الثامن (أزهار أم بنادق) يتحدث طوني عن مفاهيم أبعد من ثنائية العنف واللاعنف في النشاطات التغييرية، وينقد الثغرات الموجودة في كلا المنهجين استنادًا على حركة الحقوق المدنية في الولايات المتحدة الأمريكية في ستينيات وسبعينيات القرن الماضي، مع إشارات لثورات الربيع العرببي واستحالة التكتيكات اللاعنفية ببعضها كالحالتين السورية والليبية.
يختم صغيبني كتابه بفصل «نحو ثقافة جديدة» بقوله «يكفي ضجيج، نحن نحتاج لثقافة فعل، لا ثقافة تعتقد أن الصراخ هو
فعل سياسي، نحن نحتاج لثقافة مقاومة، حاون وقت إيقاف تحديث ستاتوساتنا على فايسبوك وتويتر، والبدء بالمقاومة السياسية المنظمة».

تابعنا على تويتر


Top