معارضون وصرامي

أحمد الشامي

في تسريب لحديث السيد «لؤي حسين»، المعارض «خمسة نجوم» لنظام اﻷسد، بوجود «زميلته» في المعارضة «تحت سقف الوطن» أو اﻷسد، لا فرق، تكررت الشتائم للثورة وللثوار وللمعارضين خارج دكان «تيار بناء الدولة» لصاحبه «لؤي حسين وشركائه».

لفتت انتباهي عبارات مثل «ثورتكن مابدي اياها… مثل صرمايتي…»، أتبعها «المعارض» بعبارة تلخص موقفه هو وأمثاله من المرتزقة الذين طالما عاشوا من خيرات النظام، كالسيدة «غانم» بما معناه: «ليس فقط صرماية بشار بل صرماية أي عنصر مخابرات أفضل من ثورة الرعاع هذه!…» إن كان هذا معارضًا فمن هو «الموالي»؟

لا أفهم سر ولع السيد «حسين» بالصرماية، ربما تيمنًا بالسيدة «كوثر البشرواي» المتيمة «بالبوط»!

المضمون الكامن وراء خطاب السيد «حسين» وأمثاله هو أنهم يعيشون في كوكب آخر، فهؤلاء لا تهمهم مجازر الكيماوي ولا براميل اﻷسد، ولا يعنيهم أن أكثر من نصف السوريين قد تهجر، وأن عدد الشهداء والجرحى هو بخمسة أصفار إن لم يكن بستة منها.

في هذا المضمار تصبح حادثة «العلم» مجرد تفصيل، فالرجل يرفض اعتبار علم الاستقلال كعلم «لوطنه»، فهو مواطن لدولة «البعث» وليس مواطنًا سوريًا، وهو باﻷصح مواطن في «سوريا اﻷسد» حصرًا باعتبار أن «الدولة» التي يرغب صاحبنا ببنائها هي مجرد «إصلاح» لدولة العصابة من أجل دوام حكم الطائفة وأذنابها.

«حسين» بقي وفيًا لمبادئه العنصرية التي ترفض اعتبار «الرعاع» بشرًا ناهيك عن كونهم سوريين، فالرجل «مواطن كامل الحقوق» في دولة تحالف اﻷقليات الأسدية وهو لا يبالي بما يحدث ﻷنصاف البشر الذين يحتقرهم، تمامًا كما يفعل اليهودي مكتمل المواطنة في «إسرائيل».

بالمقابل، نظام اﻷسد الذي يفني السوريين كالذباب يتعامل مع «حسين» وأمثاله كبشر «شاذين» يمكن «إصلاحهم،  وهذا ما يفسر ذبح «غياث مطر» و «القاشوش» وإطلاق سراح صاحبنا.

من جهة أخرى، من غير المفهوم أن يقبل السيد «خوجة» بإزاحة العلم الذي استشهد من أجله مئات آلاف السوريين ويتنازل عن مبادئ الثورة مسايرة لمعارض «فاقد الصلاحية» ولا يريد للثورة وللسوريين أي خير.

هل السبب هو الضغوط التركية لإرضاء علويّي تركيا، ألم يرض هؤلاء بعدما استشهد أكثر من ربع مليون سني…؟

تابعنا على تويتر


Top