مصير مجهول لمصابي الحرب في درعا، ولا حلول من الجهات المعنية

.jpg

جمال ابراهيم – درعا

ما يزال مصير محمود، المصاب بشلل بعد تعرضه لطلق ناري في مخيم اليرموك، مجهولًا بعد أن «قُذف» قبل عدة أشهر من دار الأمل للاستشفاء في الأردن مع عدد المصابين بشلل وبتر في الأطراف. إذ لم يتغير شيء خلال الأشهر التي انقضت، فنقص العلاج وعدم وجود دار للاستشفاء تعوضه عن علاجه الذي فقده بعده عودته الى سوريا جعل حالته تزداد سوءًا بعد أن تعرض للسجن من قبل السلطات الأردنية.

ورفضت عدد من المشافي الميدانية في درعا استقباله بذريعة أنها تقوم على إسعاف الحالات الحرجة والطارئة، أما الإصابات الباردة كالشلل وغيرها، فهم غير قادرين على الاعتناء بها، وباءت محاولات عديدة لناشطين تعاطفوا مع قضية الجرحى بالفشل، في سعيهم لإقامة دار للاستشفاء بعد أن طرقوا الكثير من الأبواب انطلاقًا من المجلس المحلي لمدينة درعا إلى الهيئات المدنية والفصائل العسكرية، التي أبدت عجزها أمام قضيه محمود ومن معه.

في نهاية المطاف، بادر مجلس المحافظة بإنشاء دار استشفاء في إحدى مشافي المنطقة الشرقية، وبعد دراسة المشروع الذي بلغت تكلفته الشهريه 6000 دولار أميركي، تم نقل محمود وشابَيْن مصابَيْن بالشلل أيضًا إلى دار الاستشفاء الجديدة، ولكن رفض المعالج معالجتهم بسبب ذهابه إلى مشافي النظام خشية اتهامه بمعالجة العصابات المسلحة، على حد قوله. وبعد شهر توفي أحد الجرحى نتيجة تدهور وضعه الصحي في الدار واضطر الجريح الآخر للخروج بعد نقص دعم المشفى وعدم توفر العلاج.

وذكر عبد الرحمن الذي طرد مع محمود إلى الحدود السورية-الأردنية لعنب بلدي «أجري لي عمل جراحي في الأردن لنزع شظية حسب قول الأطباء. لا أعاني من أي أذية في النخاع الشوكي، إلا أن صورة الطبقي المحوري غير قادرة على توضيح الإصابة وبحاجة إلى صورة رنين مغناطيسي، وبسبب وجود شظية بالقرب من العصب البصري، لا أستطيع إجراء تلك الصورة خوفًا من تحرك الشظية وإصابتي بالعمى».

وأضاف الجريح «لا يوجد جهاز في سوريا أو الأردن يستطيع توضيح حالتي. حاولت جاهدًا السفر للعلاج ولكن كل محاولاتي كانت يائسة».

يصارع عبد وبقية المصابين آلامهم بظروف وصفوها «بالموت البطيء»، في ظل نقص العلاج الفيزيائي وأدواته وحتى المعالجين، الذين حرم منهم المصابون في درعا، على أمل تحرك الجهات المعنية لتدارك هذا النقص أو إيجاد سبيل لوضع حد لمعاناة مصابي الحرب.

تابعنا على تويتر


Top