سيطر على مخازن أسلحة نوعية في المنطقة

تنظيم «الدولة» ينسحب من مدينة تدمر وسط خسائر بشرية

-داعش.jpg

عنب بلدي – خاص

انسحب تنظيم “الدولة الإسلامية” من مدينة تدمر، الأحد 17 أيار، بعد يومين من سيطرته على عدة أحياء في المدينة الأثرية والتلال المحيطة بها، ليتركز وجوده شمال المدينة في قرية العامرية والمناطق المؤدية إلى مدينة السخنة الخاضعة له.

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، أن التنظيم تراجع إلى أطراف الحي الشمالي من المدينة، وأخلى مناطق سيطرته في الحي ومحيط القلعة الأثرية، إثر القصف العنيف من الطيران الحربي والمروحي والمدفعي من قبل قوات الأسد.

قوات الأسد تتبنى العمليات

من جهتها قالت وكالة الأنباء الرسمية (سانا)، إن “وحدات من الجيش والقوات المسلحة السورية، قضت بالتعاون مع الأهالي، على آخر تجمعات تنظيم داعش الإرهابي في قرية العامرية، والتلال المحيطة بمدينة تدمر، بعد اشتباكات عنيفة تكبد خلالها التنظيم المتطرف خسائر كبيرة في الأفراد والعتاد”.

وصرح طلال برازي محافظ حمص لـ “سانا” بأن “وحدات الجيش بالتعاون مع أهالي مدينة تدمر استعادت السيطرة على برج الإذاعة والتلال المطلة على مدينة تدمر، والمدينة الأثرية، والمدخل الغربي، بعد القضاء على عشرات الإرهابيين من تنظيم داعش”.

إلا أن التنظيم وبحسب روايات متطابقة، لايزال يحكم سيطرته على قرية العامرية بالضواحي الشمالية لمدينة تدمر، ورحبة المركبات ومدينة السخنة وحقل الهيل ومنطقتي الحفتة والأرك، الواقعة بين مدينتي السخنة وتدمر، وسط أنباء عن امتداد الاشتباكات بين الطرفين إلى داخل قرية العامرية.

قصف جوي عشوائي

وأفاد ناشطون أن قوات الأسد كثفت خلال الأيام الأربعة الماضية قصفها على مدينة السخنة شمال تدمر، موقعة عشرات الشهداء والجرحى من المدنيين، فيما قال إعلام النظام إنه قضى على عشرات من “إرهابيي داعش” في المدينة.

وكان التنظيم سيطر يومي الخميس والجمعة الماضيين على عدة نقاط في مدينة تدمر، بعد يوم واحد من سيطرته على مدينة السخنة المجاورة، وسط نزوح آلاف المدنيين من المدينتين باتجاه حمص.

واستطاع التنظيم اغتنام مخازن أسلحة متنوعة خلال سيطرته على الفوج العسكري التابع لقوات الأسد والقريب من السخنة، إضافة إلى الأسلحة الموجودة في الحواجز المحيطة بالمدينة، غداة السيطرة عليها.

عشرات القتلى من الطرفين

وأشار المرصد السوري لحقوق الإنسان، الذي يتخذ من مدينة لندن البريطانية مقرًا، إلى مقتل نحو 300 شخص في معارك السخنة وتدمر، بينهم 123 عنصرًا من قوات الأسد والميليشيات الموالية، و115 عنصرًا من تنظيم “الدولة”، إضافة إلى مدنيين قضوا إما بالقصف أو إعدامًا ميدانيًا على يد “داعش”.

بينما نقلت وكالة فرانس برس عن محافظ حمص يوم الأربعاء  أن 1800 عائلة من بلدة السخنة فرت إلى مدينة تدمر “إثر احتدام الاشتباكات”، مشيرًا إلى إيواء العائلات النازحة في ثلاثة مراكز في المدينة.

وكانت منظمات دولية ومحلية دقت ناقوس الخطر، خوفًا من سيطرة تنظيم “الدولة الإسلامية” على مدينة تدمر الأثرية، التي تعتبر من أهم الحضارات التاريخية التي تميزت بها سوريا والشرق الأوسط، وهي واحدة من ستة مواقع مدرجة على قائمة التراث العالمي من قبل منظمة اليونيسكو في العام 2006. بينما يعتبر التنظيم هذه الآثار “أصنامًا” يجب تحطيمها كما فعل بآثار نينوى في العراق قبل قرابة 4 أشهر.

يذكر أن تنظيم الدولة يحاول توطيد نفوذه في البادية الحمصية ليتحكم بنقطة الوصل بين الشمال السوري ودير الزور والسويداء جنوبًا بالإضافة إلى إحكام السيطرة على حقول النفط في المنقطة، بينما يسوّق نظام الأسد لمعاركه ضد التنظيم دوليًا على أنه يقاتل “الإرهاب” الأمر الذي يكلفّه عشرات المجندين إثر كلّ مواجهة.

تابعنا على تويتر


Top