مشروع شهيد

 

 

الدبابات والمدرعات تملأ المكان

قطعان الشبيحة تتناثر هنا وهناك في كل الطرقات…

اعتلى المؤذن مئذنة المسجد وأذن أن حيّ على الصلاة..

قبل يد والدته وخرج إلى المسجد ليؤدي فريضته

تجمع أصدقاؤه وشباب آخرون لم يعرفهم قبل الثورة… لكنهم الآن أخوة.

سمعوا جميعاً نداء «تكبير» إيذاناً ببدء المظاهرة

لبى النداء… هتف للحرية، للمدن المحاصرة.. هتف للشهيد وأقسم ألا ينسى دمه الذي سال فداءً لتراب الوطن.

وصلت القطعان المسعورة مدججة بالسلاح والعتاد الكامل بمدرعاتها ورشاشاتها وبدأ أزيز الرصاص يدوي في الأجواء.

تعالت الأصوات بالتكبير وغصّت الأجواء بنداء «الله أكبر الله أكبر» وجُنّ جنون الشبيحة، أصوات رصاص الرشاشات تصمّ كلّ شيء… الكل يركض في كل الاتجاهات…

سقط صديقه أمامه، لن يتركه… لم يستطع الهروب من دونه… ركض نحوه ليسعفه وانحنى ليرى ما به ليلمحه أحد المسعورين المجردين من الإنسانية… أطلق رصاصته الغادرة لتستقر في جبينه… وينطق الشهادة.

تابعنا على تويتر


Top