ربيع المرأة السورية

38.jpg

 جريدة عنب بلدي – العدد 33 – الاحد – 7-10-2012

أخذت المرأة السورية دورًا حقيقيًا في الحياة، وبرز دورها كإنسانة لها مميزاتها وقدراتها؛ تتحمل مسؤولياتها لممارسة حقوقها وواجباتها من خلال وعيها ومشاركتها في الإنتفاضة الشعبية السورية، فكانت إحدى الركائز الاجتماعية للثورة ولم يقلّ دورها حماسة عن دور الرجل في المطالبة بإعلاء الحرية والديموقراطية واحترام الفرد والعدالة الإجتماعية لبناء مجتمع جديد حر وإنساني.

إن عقود الإستبداد الأربعة الماضية أدت إلى قهر وظلم الناس وتحطيم آمالهم، وكرست الاضطهاد الذي عانت منه المرأة، وجعلها تشعر بالدونية لما تمثله من كيان يُلغَى دورُه في مجتمع مهزوم، استغل نظامه الحاكم الوطن وأبناءه لبناء مجده السلطوي وثروته الخاصة به على حساب القيام بوظيفته الحقيقية والأساسية في تقدم المجتمع في الميادين السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، والارتقاء بالمجتمع للحاق بالركب الحضاري، وبناء دولة المؤسسات المدنية الحديثة، ومنها حماية الحقوق والحريات المدنية. فبقيت المرأة في سوريا تعيش في اغتراب، مهمشة بين صراع موزاييك السلطة والدين والثقافة، فكان لا بد لها من موقف!! فانتفضت لتحطم أغلالها وتثور على أنقاضها، فحملت راية ربيع سوريا وخرجت بها إلى الشارع في المظاهرات ورفعت الشعارت الثورية، وعلا صوتها الحق صارخًا بالحرية والتغيير وإسقاط النظام، فتعرضت للقمع والضرب والاعتقال والاغتصاب والقتل، كل ذلك بسبب دورها كإحدى الدعائم الفكرية والسياسية والبشرية لهذه الثورة وأحد محركاتها. فهي التي غيّرت ميزان القوى المجتمعي للثورة مع الرجال والشباب الثائرين المتعطشين للحرية.

فكل يوم يكبر الوطن بنا، وتورق الثورة غصنًا أخضر… فلن نتخلى عن وطننا وعن دورنا وسنقف مع أهلنا ورجالنا وأطفالنا للدفاع عن كرامته بالانضمام للانتفاضة الشعبية السورية السلمية «الثورة» التي تمثل حقوق شعبنا في التغيير السلمي الديمقراطي. فعقلنا وفكرنا وثقافتنا ووعينا يشكلون نقلة نوعية وتاريخية تجعلنا أحرارًا نجسّد قضايانا وآمالنا بربيع ثورتنا الأبية بكل ماأوتينا من قوة؛ لنبني معًا حريتنا، حرية بلدنا سورية تحت شرف ربيع المرأة السورية. إننا ندعو كل الوطنيين الشرفاء للمساهمة والتعبير عن رسالة وقضية المرأة السورية وتجسيد دورها ثائرة ومربية، وجزءًا أساسيًا في نهضة المجتمع وبناء الإنسان.

تابعنا على تويتر


Top