«الرصاصة».. حين يغدو الفرح عزاءً في برزة

_أعراس_حي_برزة-copy.jpg

عدنان الدمشقي – دمشق

«أثناء زفاف شاب في الحي.. فرح الأصدقاء وأطلقوا الرصاص بكثافة من أسلحتهم، لتستقر إحداها في صدر والد العريس وينقلب الفرح عزاءً».

ما زالت عادة إطلاق الأعيرة النارية حاضرة بين أهالي حي برزة الدمشقي في المناسبات والأفراح ضمن الحي الخاضع لسيطرة المعارضة المسلحة، حتى أصبحت الظاهرة هاجسًا مخيفًا للمدنيين القاطنين فيه، تكررت بشكل يومي مؤخرًا واستوجبت أخذ تدابير مشددة للحد منها، لاسيما بعد حادثة الزفاف الأليمة، التي روتها الناشطة آية قباني.

«نحن في الحي نعاني الأمرّين جراء الظاهرة، ونعمل جاهدين لتوعية أهالي وشباب برزة للتخلص منها، لأنها تؤثر سلبًا على أطفالنا وهم أملنا، يجب علينا أن نخرجهم من أجواء الحروب وأصوات الرصاص المرعب»، تقول آية ابنة برزة والمقيمة فيها، موضحةً أن عددًا من القوانين والضوابط وضعت مؤخرًا للحد من الظاهرة والحيلولة دون انتشارها.

وأعلنت الهيئة الشرعية في برزة مطلع أيار الجاري جملة من الضوابط، أبرزها عدم إطلاق الرصاص بشكل فردي ومن دون أي سبب، وإزالة اللصاقات السوداء من زجاج السيارات (الفيميه)، ومنع الدراجات النارية من السرعة الزائدة داخل الحي، إلا أن هذه القرارات لم تطبق بشكل فعلي حتى الآن، بحسب قباني.

من جهته، قال أبو محمد القاضي، عضو الهيئة الشرعية في برزة، «إننا نعمل جاهدين لتخليص الحي من هذه المشاكل؛ فرزنا عدة دوريات تتجول في الحارات وتعطي تنبيهًا للمخالفين، ثم تحولّهم إلى المحكمة».

وأكد القاضي في حديث إلى عنب بلدي إصدار أمر إلى جميع الحواجز «للمساعدة على ضبط السرعة الزائدة للدراجات والسيارات على حد سواء»، إضافة إلى توعية الشباب «أن السلاح أمانة في أعناقهم للدفاع عن بلدهم وعرضهم، وليست للاستخدام في الأفراح والمناسبات وغير ذلك»، وختم حديثه «سنتابع الموضوع بشكل مستمر».

ويقع حي برزة شمال مدينة دمشق، وهو من أوائل الأحياء المنتفضة ضد نظام الأسد في العاصمة إلى جانب جوبر والقابون والتضامن، ويخضع حاليًا لسيطرة الجيش الحر في ظل هدنة مستمرة منذ عام ونصف؛ وفّرت لقرابة 75 ألفًا من سكانه أمانًا واستقرارًا نسبيين، لكنها لم تمنع الانتهاكات المتكررة التي تمارسها الحواجز الأمنية المحيطة، كالاعتقالات والتضييق على السكان.

تابعنا على تويتر


Top