الأدوية «المزورة» تغزو سوريا والصناعة الطبية في تدهور

-مهربة.jpg

عنب بلدي – وكالات

ضبطت وزارة الصحة في حكومة النظام 35 صنفًا دوائيًا «مزيفًا» خلال الربع الأول لعام 2015، في ظل انخفاض عدد المعامل الدوائية التي كانت تغطي احتياجات سوريا بشكل شبه كامل، وخروج معظمها عن العمل خلال الأحداث التي تشهدها البلاد منذ أربعة أعوام.

وأوضح تقرير صادر عن الوزارة، الأحد 31 أيار، أن 22 معملًا من أصل 68 خرجوا عن الخدمة، لكن البدائل للأدوية المفقودة متوافرة وهناك دائمًا خمسة بدائل لكل دواء، بحسب موقع سيريان ديز الإلكتروني، المقرب من نظام الأسد.

وأشار التقرير إلى أن موقع سوريا الجغرافي يجعلها عرضة للتهريب ودخول الأدوية المهربة والمزورة، وأن هناك جولات ميدانية لمراقبة الأدوية، ومدى صلاحيتها وأسعارها.

ونقل الموقع عن نقيب صيادلة سوريا فارس الشعار، أن نقابة الصيادلة بالتعاون مع وزارة الصحة تعمل بشكل يومي على مراقبة أسعار الأدوية ومحاسبة كل صيدلي يتلاعب بأسعار الأدوية، أو يتعامل مع الأدوية المهربة أو المزورة، لافتًا إلى أن النقابة أحالت عددًا من الصيادلة إلى مجلس التأديب بعدما تم ضبط أدوية مهربة كانوا يبيعونها.

وأشار الشعار إلى ضرورة التصدي لهذه الظاهرة على المستويات كافة من خلال التوعية للمستهلك ومراقبة وضبط منافذ الحدود، إضافة إلى ضرورة توسيم الأدوية ووضع اللصاقات الحديثة المانعة للتزوير، واستخدام الباركود المميز والمناسب وضبط عمليات التوزيع، والالتزام بالأخلاق السلوكية المهنية من قبل الصيادلة، إضافة للتعاون مع المنظمات الدولية وعقد المؤتمرات وندوات التوعية لمكافحة التهريب والتزوير.

ونوه نقيب الصيادلة إلى أن «هناك دخلاء على المهنة يمكن أن يقوموا بالمتاجرة بهذا الصدد، مع وجود صعوبة بضبط هذه الحالات وخاصة في الأماكن البعيدة عن دمشق نتيجة توتر الأوضاع الأمنية، إضافة إلى أن أغلب الصيدليات تعمل ليلًا نهارًا، والدوريات لا تخرج ليلًا»، بحسب سيريان ديز.

وقبيل انطلاقة الثورة السورية وارتفاع حدة العنف الذي أبداه النظام في مواجهتها، كانت معامل الأدوية في سوريا تغطي احتياجات المواطنين بنسبة 90% بحسب تقارير صحية سابقة، عدا عن السوق الخارجية التي رحبت بالمنتج السوري في الدول العربية والإفريقية، وانتشرت بمعظمها في ريف دمشق وحلب وحمص.

إلا أن المعارك والقصف العنيف الذي شهدته هذه المناطق، أدى إلى خروج المعامل عن الخدمة، ما أثر سلبًا في السوق المحلي، وجعله مكانًا خصبًا لتجارة الأدوية المهربة، سواء في المناطق المحررة أو في مناطق سيطرة الأسد.

تابعنا على تويتر


Top