«أغلب السوريين منافقون لا أمان لهم» 

دولة السيف تبحث عن «هيبتها»

__زياد_عبدالعال_قبل_إعدامه_في_29_أيار.jpg

سيرين عبد النور – دير الزور

نفذ تنظيم «الدولة الإسلامية» خلال الأيام القليلة الماضية حكم الإعدام بحق عشرات من أهالي ديرالزور وريفيها الشرقي والغربي.

ومنذ 20 أيار حتى الأربعاء 27 من الشهر نفسه، نفذ التنظيم 67 حكمًا بحق أشخاص ينتمون إلى مناطق متفرقة من المحافظة، أغلبها في ساحات عامة وبطريقة واحدة، قطع الرأس بالسيف ووضعه بجوار الجثة.

وتنوعت التهم الموجهة للقتلى، كالردة وموالاة النظام والعمل ضد التنظيم، ورفض الاستتابة من العمل في صفوف تنظيمات معادية، والتآمر ضد «الدولة».

وأشار الأهالي إلى حالة «فريدة» بين التهم، وهي الخروج بمظاهرة ضد التنظيم، والتي أعدم بموجبها المدعو زياد عايد عبيد العلي، في قرية البورحمة.

«هيبة الدولة»

تهمٌ جاهزة باتت وسيلة للتخلص من سجناء التنظيم ولإرهاب معارضيه، وفق غالبية من استطلعت عنب بلدي آراءهم، بينما ربط عددٌ من المحللين السياسيين الإعدامات بكونها «إعادة هيبة»، بعد انتكاسات في عددٍ من المناطق، كحي الصناعة، ومواقع في محيط المطار العسكري، إضافة إلى الإنزال الجوي لمقاتلي التحالف الدولي في حقل العمر الذي أسفر عن مقتل «أبو سياف»، أحد أبرز قيادات التنظيم.

زياد، أحد ناشطي المدينة، يقول لعنب بلدي، «في كل مرة يخسر فيها التنظيم ينتقم من المدنيين  ويلجأ إلى حفلات الإعدام الجماعي موزعًا الجثث على عدد من مناطق سيطرته بهدف نشر الرعب بين الأهالي والحفاظ على هيبته، إضافة إلى نشر العديد من الإشاعات والأكاذيب، آخرها إسقاط طائرتين لقوات الأسد».

قرارات جديدة

وتواصل «الدولة» ضغوطًا مكثفةً بحق الأهالي، كحملات الاعتقال والتفتيش.

أحمد أحد أبناء حي الشيخ ياسين، يصف حال شباب المنطقة «نحن نعيش برعب مستمر؛ فالجميع هنا متهم ومعرض للاعتقال بأي لحظة»،  ويضيف «دوريات التنظيم تستخدم حججًا مختلفة لاقتحام بيوت الأهالي وتفتيشها».

وشهدت الأيام القليلة الماضية اعتقال «الشرطة الإسلامية» عشرات الشباب في المدينة متذرعة بخرقهم لحظر التجول أو لشكوكٍ في تعاملهم مع «جهات خارجية».

ووصل عدد المعتقلين في سجون التنظيم داخل مدينة ديرالزور منذ بداية «معركة ديرالزور» في 7 أيار الجاري إلى أكثر من 200 شخص تم الإفراج عن 70 منهم بعد التحقيق معهم بينما لا يزال مصير البقية مجهولًا.

وضاعف التنظيم إجراءاته الأمنية وقوانينه فارضًا قيودًا جديدة على عمليات تحويل الأموال وتنقل الأهالي في الأسواق، كما شملت إظهار العيون بالنسبة للنساء وتحديد لحى الرجال.

سلسلة جديدة من العقوبات تتعلق أغلبها بمخالفات شكلية وتهدف بحسب عناصر مقربة من التنظيم إلى «الحفاظ على المظهر الإسلامي وتراعي ضرورات العفة والطهارة».

تابعنا على تويتر


Top