انتهاكات ضد عرب الحسكة، و«الدولة» تبدأ هجومًا بالمفخخات

طيران الأسد يحصد 50 مدنيًا في الشدادي

_تقاتل_مع_الوحدات_الكردية.jpg

طفلة تقاتل في صفوف الوحدات الكردية

عنب بلدي – خاص

تشهد محافظة الحسكة شرقي سوريا توترًا أمنيًا غير مسبوق، إذ تزامنت المجازر التي نفذتها طائرات الأسد بحق أهالي مدينة الشدادي، السبت 30 أيار، مع نزوح آلاف المواطنين خشية انتهاكات محتملة لوحدات الحماية الكردية، غداة سيطرتها على عدة قرى إلى الغرب، وهجوم معاكس شنه التنظيم على حواجز قوات الأسد جنوب المدينة.

وقضى عشرات المدنيين في مدينة الشدادي شرقي الحسكة، بغارات للطيران الحربي التابع لقوات الأسد، أمس السبت، استهدفت السوق الرئيسي في المدينة الخاضعة لتنظيم «الدولة»، موقعة عددًا كبيرًا من الجرحى ومدمرة منازل للأهالي.

وقال الناشط الإعلامي علي الحريث، إن طائرة حربية تابعة للأسد قصفت الشارع العام في مدخل سوق المدينة بصاروخين فراغيين، لتعاود الكرة وتقصف ذات المنطقة لحظة انتشال الأهالي للشهداء والجرحى. وأردف في حديث إلى عنب بلدي، أن الإحصائيات تشير إلى استشهاد 50 مدنيًا بينهم عائلة كاملة، في ظل الإمكانيات الطبية السيئة في مشفى المدينة، وعجزها عن استيعاب الأعداد الكبيرة للجرحى.

في المقابل، اقتحمت الوحدات الكردية صباح الجمعة 29 أيار عدة قرى في جبل عبد العزيز غربي مدينة الحسكة، وشنت حملة اعتقالات طالت عددًا من المدنيين هناك، بحسب ما أفاد الناشط سراج الحسكاوي، مؤكدًا أن المنطقة شهدت خلال اليومين الماضيين حركة نزوح غير مسبوقة خوفًا من الاعتقال، مع احتمال وقوع انتهاكات بحق المدنيين بعد انسحاب عناصر تنظيم «الدولة» منها.

وقال الحسكاوي لعنب بلدي، إن النازحين عن القرى العربية التي اقتحمتها قوات الـ YPG  يعيشون ظروفًا إنسانية صعبة، لاسيما قرى تل تمر ورأس العين، منوهًا إلى أن آلافًا منهم يفترشون التراب منذ خمسة أيام على الحدود التركية السورية شمال المحافظة، في ظل رفض السلطات التركية إدخالهم أراضيها.

من جهته، حذر الائتلافُ المعارض حزبَ الاتحاد الديمقراطي الكردي من «الاستمرار في اعتداءاته المتكررة بحق المدنيين في محافظة الحسكة وريفها»، بحسب بيان أصدره السبت 30 أيار، مؤكدًا أن «سلوكه الإرهابي هذا ينسجم مع مخططات نظام الأسد الرامية لإثارة الفوضى، ولا يختلف عمليًا عن النهج الإرهابي الذي يتبعه نظام الأسد وتنظيم الدولة الإرهابيان في خلق حالة من الاقتتال الداخلي بين مكونات المجتمع السوري، وتشجيع نمو التطرف الطائفي والعرقي في المنطقة».

ورأى الائتلاف، أنه خلال الأشهر الأخيرة، تكررت سلسلة من الجرائم والانتهاكات المدانة التي مارسها حزب الاتحاد الديمقراطي عبر جناحه العسكري المعروف باسم قوات الحماية الشعبية، وتم الاعتداء على حريات المواطنين العرب والكرد.

وأضاف «نفذت قواته حملات اعتقال وتهجير ممنهجة، وأجبرت الشباب على الهجرة تجنبًا للخدمة الإلزامية في صفوفها، بالإضافة إلى ارتكابها جرائم الخطف، خاصة ضد القاصرات، بهدف نشر الرعب ودفع العائلات للنزوح والهجرة، دون أن نغفل احتكامها إلى القوة في التعامل مع المدنيين، وشروعها بمحاربة كتائب وألوية الجيش الحر وتشتيت جهوده وطعنه في الظهر في مناسبات عدة».

وفي السياق، أعلن تنظيم «الدولة الإسلامية» سيطرة مقاتليه على حواجز الأبيض والصلالية ومواقع أخرى جنوب مدينة الحسكة، يوم السبت 30 أيار، وأن ما يفصلهم عن المدينة هو 5 كيلومترات فقط. كما أعلن عبر حسابات تابعة له في موقع تويتر، تفجير عدد من السيارات المفخخة بحواجز قوات الأسد، قبيل سيطرته على قريتي الداودية ورد قرا في ريف الحسكة، وأكد إسقاط طائرة مروحية تابع لقوات الأسد قرب الفوج 123 المحاذي للمدينة.

وتستمر المعارك بين تنظيم «الدولة» والوحدات الكردية في ريف رأس العين، في نية للأخيرة، إخراج التنظيم بشكل نهائي من الريف الغربي لمحافظة الحسكة، وتأمين منطقة رأس العين بشكل كامل.

تابعنا على تويتر


Top