داعش تنسف ملف تدمر

فجر تنظيم “الدولة الإسلامية” أمس السبت (30 أيار) سجن تدمر العسكري، لتطوى صفحة السجن الذي كان شاهدًا على عدة مجازر بحق معتقليه في ثمانينيات القرن الماضي وخلال الثورة السورية.

وقالت تنسيقية مدينة تدمر، إن التنظيم فخخ محيط السجن وداخله بعشرات الأطنان من المتفجرات، بعد إبلاغ المدنيين المحيطين بضرورة الابتعاد عن المنطقة أثناء التفجير.

وأضافت التنسيقية أن مقاتلين أبلغوا المقيمين بالقرب من فرع الأمن العسكري في الحي الغربي بضرورة إخلاء منازلهم في اليومين القادمين، وذلك لتفجير الفرع على غرار السجن.

ونشر المكتب الإعلامي لـ “ولاية حمص”، كما يسميها التنظيم، صورًا تظهر تفجير جميع مرافق السجن وتسويته بالأرض متحولًا إلى ركام.

ويعتبر السجن الصحراوي أقسى السجون السورية منذ ثمانينيات القرن الماضي، ويضم معتقلين سياسيين وعسكريين وقضائيين، لكن نظام الأسد اقتاد هؤلاء قبل دخول مقاتلي “الدولة” إلى جهة مجهولة، يرجّح حقوقيون أن تكون الساحل معقل النظام.

وشهد المربع الأمني، بعيدًا عن عدسات الإعلام، مجازر واسعة أبرزها عام 1980 في عهد الأسد الأب، حين أعدم رفعت الأسد (شقيق حافظ) وقوات سرايا الدفاع التابعة له، مئات السجناء بطريقة عشوائية.

وكان رئيس الائتلاف الوطني السوري قال إن سيطرة التنظيم تدلّ على «استغلال الأسد للتنظيمات الإرهابية إدارة وتوجيهاً؛ كما تشير من جهة أخرى إلى تهالك قوات النظام وعجزه عن الاستمرار في السيطرة على الأرض وعلى المؤسسات، وتحوله إلى عصابات لا هم لها إلا المضي على أعناق الشعب».

واعتبر ناشطون سوريون أن التنظيم قدم خدمات مجانية لنظام الأسد بتفجير السجن ومحو معالم التعذيب وتغييب جرائم حرب، تتمثل في 7 مجازر شهدها السجن، متسائلين عن هدف التنظيم من إزالة مبنى إسمنتي شديد التسليح كان من الممكن الاستفادة منه كمركز أمني.

وسيطر تنظيم الدولة على مدينة تدمر في 20 أيار الجاري، بعد انسحاب قوات الأسد منها نحو حمص، وسط مخاوف دولية من تدمير آثار المدينة وهي واحدة من ستة مواقع مدرجة على لائحة اليونسكو.

تابعنا على تويتر


Top