التاريخ يحترق في سوريا

8.jpg

 جريدة عنب بلدي – العدد 33 – الاحد – 7-10-2012

اجتاحت النيران السوق الأثري في قلب المدينة القديمة في حلب يوم السبت الماضي وألحقت أضرارًا واسعة في السوق الذي يعتبر من تراث العصور الوسطى، ويُعد كنزًا من كنوز التراث السوري القديم بسبب القصف الوحشي الذي قام به النظام الهمجي في سورية. وقد ظهر في لقطات فيديو بثها الناشطون على مواقع الانترنت وبعض وسائل التواصل الاجتماعي حجم الدمار والخسائر التي حلت بالسوق، كما أظهرت سُحبًا من الدخان المظلم خيّمت فوق مدينة حلب نتيجة للقصف والحرائق. ويعتبر هذا السوق «روحَ حلب» ومن أقدم المناطق المأهولة في العالم.

على الرغم من أنه لم يتم تسجيل أي حالة وفاة فورية نتيجة الحريق، إلا أن الخسائر شملت احتراق جزء كبير من السوق الأثري الذي يعتبر من أهم كنوز المدينة التاريخية. ومن المرجح أن يثير هذا العمل غضب السوريين لما له من علاقة مباشرة مع حياتهم وتاريخهم وتراثهم ومعيشتهم اليومية، كما تقول ديما الطبيبة الحلبية: «إنها ليست مجرد سوق ومحلات تجارية… ولكنها من روحنا أيضًا» معبرة عن تأييدها للمقاومة السلمية ضد نظام القمع في دمشق.

من جهة أخرى، قال قائد لواء التوحيد، العميد البشير الحاجي، الذي يقود معركة تحرير حلب أن الجيش الحر يتقدم نحو مركز مدينة حلب وأن السيطرة باتت وشيكة بإذن الله. وأضاف العميد الحاجي أنه زار منطقة السوق «وأن هناك غضبًا عارمًا، لكن الغضب ضد بشار ونظامه». وفي حديث ذي صلة أشارة منظمة اليونسكو إلى تضرر رابع مواقع من أهم مواقع التراث العالمي في سورية، وهي: البلدة القديمة في دمشق، وتدمر وقلعة الحصن والقرى المنسية في الشمال، إلى جانب سقوط أكثر من 30000 شهيد.

أما سوق حلب، ومن الناحية التاريخية، فتعود معظم الأبنية فيه إلى القرن 17 وتعود أهميتها ليس فقط كونها وجهة سياحية، وإنما كونها تمثل مركزًا حيويًا للتجارة والمجتمع.

ولم يتضح بعد كيف نشب الحريق، لكنه جاء بعد وصول الاشتباكات إلى أشدها بين الجيش السور الحر و جيش النظام. وقال بعض الناشطين أنهم حاولوا إخماد الحريق لكنهم فوجئوا بصعوبة إخماده بسبب انتشار قناصة النظام السوري على الأبنية المجاورة للسوق وبالتالي عدم قدرتهم على إخماد النيران بسبب كثافة النيران من قبل القناصة.

تابعنا على تويتر


Top