«نريد أن نقول لهذا العالم ما لا يريد أن يسمعه أو يشاهده»

طلائع النصر 2

_النصر.jpg

 

فراس العقاد

أصدرت مؤسسة رماح التابعة لحركة أحرار الشام الإسلامية الأحد 7 حزيران، فيلم «طلائع النصر 2»، الذي يعرض «بطولات» مقاتلي جيش الفتح في معارك تحرير مدينة إدلب، 28 آذار 2015.

وتصدرت مقدمة الفيلم صورًا من بصرى الشام المحررة في درعا ووادي الضيف في ريف إدلب ومدينة رتيان في ريف حلب الشمالي وجسر الشغور حسب مؤسسة رماح، كما عرض لحظات التجهيز لاقتحام الحواجز المحيطة بمدينة إدلب تمهيدًا لتحريرها.

ويعرض التسجيل المصور لقطات من اقتحام مقاتلي الفتح لحواجز الغاز والسادكوب والإنشاءات، الخط الأول للدفاع عن المدينة، كما يشير إلى أهمية تقدم مقاتليه وقطع طريق إمدادات قوات الأسد جنوبًا من المسطومة وشمالًا من الفوعة، ما ساعد في فك الطوق عن المدينة وتحريرها.

ويأتي إنتاج هذا العمل ضمن الجهود الإعلامية للجبهة الإسلامية وأحرار الشام، وبعد الإصدار السابق «طلائع النصر 1» الذي عرض مشاهد تحرير معسكري الضيف والحامدية.

عنب بلدي تواصلت مع حمزة الشامي، إعلامي في مؤسسة رماح، وأوضح أن فكرة إعداد فيلم تزامنت مع التحضير لعمليات التحرير، وتبلورت الفكرة لدى مخرج العمل والفريق وبدؤوا التصوير قبل انطلاق المعركة بخمسة أيام، واستمر إلى قبيل نشره مطلع حزيران الجاري.

واعتبر حمزة الشامي أن العمل «نقلة إعلامية نوعية»، و «نرجوا أن يكون الفيلم بالفعل بداية في تاريخ الإعلام الثوري والجهادي نحو إنتاج أفلام أكثر جودة وحرفية توثق هذه البطولات والتضحيات».

عمليات الإنتاج الفني قدمت الفيلم بشكل أقرب إلى عمل سينمائي، وليس كسابقه من إصدارات الكتائب، وذلك بهدف الوصول إلى الجمهور والتأثير به في آن معًا. وتمت عمليات التصوير في الداخل السوري، عدا قسم من الأناشيد التي سجلت في استديوهات خارج سوريا، بحسب الشامي.

وأوضح الإعلامي أن تضمين قصص إنسانية في الفيلم يصوّر جانبًا في «المجاهدين» غير «المقاتلين الشرسين» الذي تظهره المعارك؛ فهم أساسًا أناس عاديون مرتبطون ببيوتهم وبلداتهم، ويحبون عائلاتهم ويخافون عليهم، «لكن ما يجعلهم مختلفين أن لهم هدفاً واضحاً ومستقبلاً يحلمون به».

الرؤية الفنية الجديدة أتاحت لأحرار الشام أن تقدم نفسها للجمهور من خلال مشاهد جلسات الإرشاد الديني، ظهر في إحداها الشهيد أبو خالد فرقان داعيًا عشرات المقاتلين لعدم القتل ثأرًا، وعن ذلك أوضح الشامي أن الأحرار تستند إلى مرجعية «شرعية وأخلاقية».

وعما إذا كانت قصة «الشهيد الحي» التي رواها الفيلم عن قرار أبي الفاروق بالانسحاب اعترافًا بخطأ الكتائب بالتحصن داخل المدينة، عقّب الإعلامي بأن قوات الأسد التي اقتحمت إدلب في آذار 2013 انتقمت من المدنيين في المدينة حين عجزت عن هزيمة المقاتلين، «كانت الحشود أكبر من أن تتصدى لها أي قوة ثورية… مشهد الطفل الذي صار أشلاء بين يدي والده بعد أن استهدفتهم قذيفة دبابة بدل أن تستهدف المجاهدين، دفع أبو الفاروق لقرار الانسحاب من المدينة، هل ذلك اعتراف بأن التحصن بالمدن كان خطأ؟ ربما».

يختتم الفيلم بمشاهد من تحرير إدلب تظهر عناق الأهالي لأبنائهم بعد طول غياب، وتصدح فيها تكبيرات الأطفال والشباب وزغاريد النساء.

وعن الجمهور المستهدف، قال الشامي إن الفيلم موجه «لأهلنا الذين صبروا وما زالوا يصبرون على أيام البلاء والشدة هذه، ويقفون معنا، وللثورة التي نحن أبناؤها، وقبل كل ذلك لأبناء حركة أحرار الشام ولمقاتلي جيش الفتح الذين يرسمون مشاهد أفلامنا بدمهم، ولكل من يحبنا ويريد أن يعرف عنا وأن يقترب منا، ولمن لا يحبنا أيضًا» موضحًا «نريد أن نقول لهذا العالم ما لا يريد أن يسمعه أو يشاهده».

تابعنا على تويتر


Top