باستثناء الفلسطينيين… اللاجئون السوريون الأكثر عددًا في العالم

Untitled-17.jpg

لاجئون سوريون على الحدود التركية بعد فرارهم من المعارك على حدود مدينة تل أبيض - حزيران 2015

نشرت منظمة العفو الدولية تقريرًا بعنوان “الأزمة العالمية للاجئين: مؤامرة الإهمال”، اليوم الاثنين (15 حزيران)، يصف أزمة النزوح التي يعاني منها ملايين اللاجئين في العالم بأنها “الأسوأ” منذ الحرب العالمية الثانية.

ويركز التقرير بشكل خاص على الأزمة السورية، كما يلقي اللوم على قادة العالم بإهمالهم الآلاف من المدنيين الفارين جراء الحرب، الذين قتلوا في الشرق الأوسط وأفريقيا.

بدورها قالت سليل شيتي، الأمين العام للمنظمة “تعتبر أزمة اللاجئين واحدة من التحديات في القرن 21، مع وجود ملايين النساء والرجال والأطفال يكافحون من أجل البقاء على قيد الحياة في خضم حروب وحشية وشبكات المهربين، بينما تسعى الحكومات إلى مصالحها السياسية الأنانية بدلًا من إظهار التعاطف مع الإنسانية”.

وخلُص التقرير إلى أن الدول التي تستضيف اللاجئين السوريين لم تتلق دعمًا دوليًا حقيقيًا، في ظل النداء الإنساني التي أطلقته الأمم المتحدة لتغطية تكاليف رعاية اللاجئين الذين يحصلون على أقل من ربع احتياجاتهم، مشيرًا إلى استخدام حرس الحدود التركي خراطيم المياه منذ أيام لوقف تدفق اللاجئين الفارين من القتال بين تنظيم “الدولة الإسلامية” و “الميليشيات” الكردية بالقرب من الحدود مع سوريا.

واعتبرت المنظمة أن الوضع في سوريا لن يسمح للاجئين بالعودة إلى ديارهم على المدى القريب، في الوقت الذي نادت فيه الأمم المتحدة بمساعدة 23% فقط من اللاجئين السوريين بدءًا من 3 حزيران الحالي، مضيفةً أن “إجمالي عدد المقاعد الممنوحة للاجئين من سوريا هو أقل من 90 ألفًا وأن فقط نسبة 2.2% منهم موجودون في البلدان المضيفة الرئيسية”.

وخصّصت المنظمة جزءًا من تقريرها للاجئين السوريين في دول الجوار مستشهدةً بكلام المفوض السامي للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس بأن أزمة اللاجئين السوريين هي “الأكثر دراماتيكية في العالم منذ وقت طويل”، منوهةً إلى أنه باستثناء اللاجئين الفلسطينيين؛ يُشكل السوريون أكبر عدد للاجئين في العالم وأن حوالي 95% منهم يعيشون في تركيا والأردن ولبنان والعراق ومصر.

وأورد التقرير أن قرابة 758969 لاجئًا سوريًا سجلوا لدى مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بين شهري شباط وآذار عام 2013، في حين سجل 260618 سوريًا في نفس الفترة خلال العام الحالي، مشيرًا إلى انخفاض حجم تمويل المساعدات المالية لبرنامج اللاجئين السوريين في الأردن منذ آذار الماضي، إذ يحصل الفرد الواحد على 14 دولارًا أمريكيًا في الشهر، أي ما يقارب 0.46 دولارًا يوميًا، فيما يعيش 80% منهم تحت خط الفقر بحسب برنامج الأغذية العالمي.

وانتقدت المنظمة المجتمع الدولي لضعف استجابته لأزمات النزوح الضخمة في أفريقيا، حيث يوجد قرابة ثلاثة ملايين لاجئ، بمن فيهم الذين فروا من الصراع في نيجيريا وجنوب السودان وجمهورية أفريقيا الوسطى وبوروندي خلال السنوات الأخيرة.

وحول أزمة الهجرة عبر المتوسط دعت المنظمة الدول الأوروبية لتقاسم عبء إعادة توطين اللاجئين، مشيرةً إلى أن الجهد الإيطالي في التعامل مع طالبي اللجوء الفارين إلى أوروبا عن طريق القوارب وغالبيتهم من السوريين، ساهم في زيادة أعداد القتلى نتيجة الغرق، إذ قتل قرابة 3500 شخص خلال العام الماضي، بينما وصل العدد هذا العام إلى 1865 حتى الآن.

وقدّرت منظمة العفو عدد النازحين في العالم بـ 50 مليون شخص، داعيةً إلى إعادة توطين 1.5 مليون لاجئ على مدى السنوات المقبلة، وتحديد الأولويات لإنقاذ حياة النازحين بإنشاء صندوق للاجئين وعقد قمة عالمية للتعامل مع الأزمة والمصادقة على اتفاقية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.

وقالت منظمة “آفاد” التابعة لرئاسة الوزراء التركية في بيان لها اليوم الاثنين، إن تركيا استقبلت مساء أمس الأحد 2800 لاجئ سوري جديد فروا من الاشتباكات الدائرة في محيط مدينة تل أبيض على الحدود السورية، بينما أعلنت الخارجية التركية في وقت سابق أن تركيا سمحت بدخول أكثر من 13 ألف لاجئ سوري على مجموعات، بين الثالث والعاشر من حزيران الجاري.

تابعنا على تويتر


Top