على أبواب رمضان.. إفطار صائم في حلب

11390154_549278928547924_6258530236467147311_n.jpg

هنا الحلبي

مع اقتراب شهر رمضان، أطلقت جمعية السلام حملة «إفطار صائم»، لتأمين خيام لاستقبال أهالي مدينة حلب وتقديم طعام الإفطار طيلة الشهر، على غرار ما تقوم به عددٌ من الجمعيات والجهات الخيرية في عموم سوريا.
ويقول إحسان الجابري، مدير الجمعية من مدينة عنتاب التركية، «أطلقنا حملة إفطار صائم داخل أحياء المشهد والسكري وجبل بدرو وصلاح الدين في السنتين الماضيتين، وكانت عبارة عن 4 خيام لتقديم طعام الإفطار، تتسع الواحدة منها إلى ما يقارب 500 شخص».
وفيما يتعلق بالنشاطات خلال شهر رمضان المقبل أشار الجابري في حديثه لعنب بلدي أن الجمعية «ستؤمن الطعام للعديد من العائلات بشكل يومي، إذ ستتكفل بإطعام الفرد الواحد طيلة الشهر بما يساوي 48 دولارًا ونصف، أو إطعام عائلة مؤلفة من 5 أفراد بمبلغ قدره 244 دولارًا».
وتعتمد الجمعية في اختيار العائلات المستفيدة من الحملة على قوائم إحصائية لديها نظّمها مكتبها في حلب، إضافة إلى قوائم مجالس الأحياء في المدينة، بحسب الجابري.
وتدير جمعية السلام نشاطاتٍ أخرى، كترميم المنازل المتضررة جراء القصف في المدينة، وتأمين سيارات الإسعاف والخبز خلال أوقات الأزمات، ولكن تبقى مسألة كفالة الأيتام محط اهتمامها الأكبر، «بدأنا بكفالة 100 يتيم مع انطلاق الجمعية في 2012، ووصلنا اليوم إلى 400 يتيم يحصل كل واحد منهم على مبلغ 55 دولارًا شهريًا بالإضافة إلى متابعة تعليمهم وأمورهم الطبية «، يقول زكريا ملاحفجي، عضو مجلس الإدارة في الجمعية.
ولا تقتصر رعاية الأيتام على تقديم المال، وإنما ترعاهم المرشدة النفسية في مكتب حلب، وتزورهم مرة في الشهر على الأقل، لتقديم النصح ومتابعتهم عن قرب والحديث معهم وتشجيعهم على العلم، بحسب ملاحفجي، كما تقيم الجمعية حفلات تكريم للمتفوقين من هؤلاء الأطفال وتقدم الهدايا لهم.
ويؤكد ملاحفجي على خطورة وضع الأيتام الذين شرّدتهم الحرب في سوريا، متسائلاً عن مصيرهم ومسقبلهم إذا لم يرعاهم أحد وينتشلهم من التشرد في الشوارع، إذ «تحوي مدينة حلب وحدها قرابة 30 ألف يتيم، ولم تكفل الجمعيات الموجودة في المدينة إلا 7 آلاف منهم «.
تتسابق العديد من الجمعيات الخيرية والإغاثية في المدن السورية إلى تأمين المساعدة للمحتاجين من خلال تنظيم الحملات وخاصة في شهر رمضان، إذ باتت معظم العائلات السورية تعيش تحت خط الفقر في ظل القصف والحصار، فلا يسعهم إلا ترقّب سقوط البراميل وإحصاء أعداد الضحايا يوميًا، بينما تحوّل جل تفكيرهم لتأمين قوتهم اليومي والبقاء على قيد الحياة.

تابعنا على تويتر


Top