«حتى لا تسرق الثورة».. مؤتمر مجلس قيادة الثورة يضع عناوين المرحلة المقبلة

_مجلس_قيادة_الثورة.JPG.jpg

حسام جبلاوي

بحضور أكثر من 200 شخصية ضمت ممثلين عن الفصائل العسكرية والقوى المدنية من ناشطين وفرق إغاثية من كافة المحافظات السورية، وأعضاء من الائتلاف والحكومة المؤقتة اختتم مجلس قيادة الثورة مؤتمره الذي عقد في مدينة الريحانية يومي الأربعاء والخميس الماضي تحت عنوان «حتى لا تسرق الثورة».

وبحث المؤتمر بحسب منظميه وضع الثوابت المشتركة للثورة وخيارات الحل السياسي في سوريا، وافتتح يوم الأربعاء بجلسة صباحية تضمنت كلمات من بعض الحاضرين بثت على وسائل الإعلام، في حين ناقشت الجلسة الثانية ثوابت الثورة السورية وقدّمت 21 ورقة عمل بهذا الخصوص، بينما خصصت الجلسة الثالثة لوضع رؤية للحل السياسي بعد تقديم 20 ورقة نوقشت من معظم الأعضاء.

واختتم المؤتمر ببيان ختامي واتفاق على تأسيس ورش عمل لمتابعة هذه القضايا.

وتضمنت بنود ثوابت الثورة المتفق عليها نقاطًا أكدت على استقلالية القرار السوري ورفض الإملاءات الخارجية، والعمل على إسقاط نظام الأسد بكافة رموزه وأشكاله، وعدم القبول بإزاحة الأسد فقط بعيدًا عن نظامه، ورفض التفاوض معه إلا على تسليم السلطة، وإدانة إرهاب تنظيم الدولة، ووحدة الأراضي السورية أرضًا وشعبًا.

كما أكدت أن المجتمع السوري مجتمع مسلم يرعى ويحفظ حقوق السوريين جميعًا في المواطنة والمعتقد ولا يحق لأي فصيل أو جماعة أو حزب منفرد ادعاء تمثيل الشعب السوري.

وفيما يخص الحلول السياسية في المستقبل ركز المؤتمر على أن يكون الحل نابعًا من ثوابت الثورة السورية، وضرورة تشكيل هيئة حكم انتقالي ذات صلاحيات كاملة، رافضين اعتبار مقررات جنيف 1 و2 أساسًا لأي حل سياسي.

ووضع المؤتمر تصورًا واضحًا للمرحلة المقبلة بعد إسقاط النظام تنصّ على لعب الفصائل العسكرية مهمة حفظ الأمن حتى تشكيل مؤتمر وطني عام يمثل كافة هذه الفصائل والقوى الثورية وشرائح المجتمع السوري والخبراء، ليقوم بمهمة انتخاب هيئة حكم انتقالي تتمتع بكافة الصلاحيات.

ووفق ما أكدت عليه الرؤية أيضًا فإن من مهمات هذه الهيئة أيضا انتخاب فريق تخصصي من رجال القانون والخبراء لوضع دستور جديد للبلاد والتصويت عليه على أن يعمل لحين ذلك وفق دستور عام 1950 .

الناشط طارق وهوب، أحد المشاركين في الاجتماع، أكد عن أهمية المؤتمر وما ضمه من تنوع وتمثيل واسع للقوى الفاعلة على الأرض وما طرحه من أفكار، مؤكدًا أنه كان «لسحب البساط من أي حزب سياسي أو فصيل عسكري يدعي تمثيل السوريين خاصة بعد أنّ تناسى عدد كبير منهم ثوابت الثورة وتجاوز العاملين الحقيقين فيها» .

وعن تمثيل الفصائل العسكرية في هذا المؤتمر ذكر وهّوب أن «معظم الفصائل الكبرى شاركت ما عدا جبهة النصرة»، مؤكدًا أنّ «جميع هذه الفصائل أبدت موافقتها على ما جاء فيه من بنود».

يذكر أنّ مجلس قيادة الثورة السورية تأسس قبل حوالي عام وثلاثة أشهر ضمن مبادرة ما عرف في ذلك الوقت بـ «واعتصموا»، وهو جهة منفصلة عن الائتلاف الوطني المعارض يضم 120 فصيلًا عسكريًا موزعين على كل الجبهات السورية كما يضم أيضًا ممثلين عن الكيانات السياسية والإغاثية ونشطاء الثورة.

تابعنا على تويتر


Top