المعارك في ريف حلب.. والمعاناة تصل ريف اللاذقية

11421445_507171222779555_1007313971_n.jpg

أحمد حاج بكري – ريف اللاذقية

ما تزال الاشتباكات بين تنظيم الدولة وفصائل المعارضة عند جبهة ريف حلب الشمالي، حيث شن التنظيم قبل أيام هجومًا على مناطق سيطرة المعارضة، وتقدم باتجاه صوران وقرى أخرى؛ لكن صدى الاشتباكات هذه وصل ريف اللاذقية المحرر، فارتفع سعر برميل المازوت في ريف اللاذقية قرابة ثلاثة أضعاف إثر قطع طريق نقل المحروقات، القادم من الرقة، معقل التنظيم وحيث أكبر آبار النفط في سوريا.

أحد أصحاب محطات بيع المحروقات ويدعى أبو محمد، أوضح لعنب بلدي أن ارتفاع وتيرة المعارك بين الثوار والتنظيم تسبب بتوقف سيارات نقل المازوت عن العمل، إذ كان يتشارك مع آخرين يعملون في نفس المهنة ويجلبون المحروقات من ريف حلب الشمالي أو الرقة إلى الساحل، عبر سيارة تتسع لنقل 20 برميلًا.

وعن خطر توقف إمداد المحروقات تحدث فراس فارس، مدير فرن في ريف اللاذقية، «نحتاج بشكل يومي إلى ما يقارب الخمسة براميل من المازوت لتشغيل المولدات الكهربائية لإنتاج الخبز، ولكن الآن نحن أمام مشكلة كبيرة»، إذ سيتأثر إنتاج الخبز بانتهاء المخزون الاحتياطي من المحروقات المتوفر لدى الفرن، والذي سينفد بعد يومين أو ثلاثة بحسب تقديرات فارس، وبحال عدم توفرها «سنجبر كما فعلت عدد من الأفران بريف اللاذقية أن نقلل كمية الطحين التي يخبزها الفرن أو أن نتوقف عن العمل».

وأوضح فارس أن فرنًا آخر في ريف اللاذقية توقف بالفعل عن العمل بسبب انقطاع المازوت، ما جعل العبء عليهم مضاعفًا، إذ «ينقص الإنتاج ويزيد الاستهلاك»، موضحًا أن إدارات عدد من الأفران تبحث عن حل، «وإن لم تحل المشكلة في الأيام القليلة القادمة يمكن أن نوزع الطحين على المدنيين ليقوموا بتجهيز الخبز بأنفسهم»، معقبًا بأن قرب قدوم رمضان يجعل من هذا الحل غير فعّال، «فكثيرون لن يستطيعوا تحضير الخبر بسبب الصيام والحر الشديد في فصل الصيف»، ومنوهًا أيضًا إلى اعتماد الفصائل العسكرية على الأفران لتأمين خبزها، وهؤلاء غير قادرين على صنعه يدويًا بأنفسهم.

الحل المؤقت كان برفع سعر ربطة الخبز لتتناسب مع سعر المحروقات الجديد، بحسب مدير الفرن، الذي اختتم بقوله «وصلتنا وعود من فصائل حلب أنهم سيوفرون المازوت خلال الأيام القادمة وهذا ما نأمله».

يعتمد المدنيون كذلك على الوقود لتوليد الكهرباء، إذ يتشاركون كلفة الوقود ويتشاركون استخدام الكهرباء، كحال قاسم، الذي كان يشغل وجيرانه «المولدة» بشكل شبه يومي، قرابة الخمس ساعات، أما الآن فيوضح قاسم أنهم اضطروا للتوقف عن تشغيلها بسبب انقطاع المازوت، «كنا نستمع إلى الأخبار ونشاهد التلفاز، فما من حل أمامنا»، فسعر البرميل قفز من 70 دولارًا إلى 200.

تخوف المدنيين من استمرار انقطاع المازوت لا يتوقف عند متابعة الأخبار، ومشاهدة التلفاز؛ ففي ريف اللاذقية، تعتمد المشافي الميدانية على المولدات الكهربائية أيضًا للإنارة، وتشغيل المعدات والبرادات لحفظ الأدوية، كما تحتاج سيارات الإسعاف ووسائل نقل الجرحى إلى الوقود لتعمل.

تابعنا على تويتر


Top