الوحدات الكردية على مشارف تل أبيض، والنازحون عالقون

_أبيض.jg_.jpg

عنب بلدي – وكالات

تقدمت القوات الكردية شمال وغرب محافظة الرقة في محاولة للسيطرة على بلدة تل أبيض الحدودية، بينما تتفاقم أزمة النازحين على الحدود بعد إغلاقها واقتراب الاشتباكات من البلدة.

وانسحب تنظيم «الدولة الإسلامية» اليوم الأحد (14 حزيران) من بلدة سلوك الواقعة في الريف الشمالي للرقة، بعد حصارها لنحو 48 ساعة من قبل وحدات حماية الشعب الكردي (PYD) مدعومة بكتائب مقاتلة وطائرات التحالف، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وأضاف المرصد أن الوحدات الكردية بدأت تمشيط المدينة من الألغام والمتفجرات والعبوات الناسفة التي زرعها التنظيم، تزامنًا مع قصف لقوات التحالف استهدف مواقع التنظيم.

وبسيطرتهم على سلوك تصبح الوحدات على بعد 20 كيلومترًا جنوب شرق مدينة تل أبيض، بينما تتواجد قواتها على بعد 5 كيلومترات غربها.

وتعتبر تل أبيض هدفًا لمسلحي الحماية الشعبية الكردية، كونهم يحاولون ربط عين العرب (كوباني) إلى الغرب بالقامشلي شرقًا لتمكين إدارتهم الذاتية في الإقليم، وسط اتهاماتٍ بعمليات تهجيرٍ ممنهجة للسكان العرب في المنطقة، على اعتبارهم مساندين لتنظيم «الدولة».

وأعربت الولايات المتحدة، الجمعة، عن قلقها من تقارير تكشف عن استغلال حزب «الاتحاد الديمقراطي» الذي تتبع له وحدات الحماية، للدعم الجوي لقوات التحالف الدولي، في تهجير أعداد كبيرة من العرب والتركمان السوريين خارج مناطقهم.

وفي السياق، لا يزال آلاف المواطنين السوريين بينهم مئات الأطفال والنساء محاصرين على الحدود التركية، بعد إغلاق الجانب التركي طرق العبور إليه.

وأدى اشتداد القتال في المنطقة إلى نزوح عدة آلاف من سكان المنطقة نحو تركيا، إذ أفاد تانجو بيلغيج المتحدث باسم الخارجية التركية بأن قرابة 14 ألف سوري دخلوا إلى تركيا خلال الأيام السابقة هربًا من الاشتباكات في تل أبيض.

لكن نائب رئيس الوزراء التركي نعمان كورتولموش صرح الخميس 11 حزيران، أن حكومته لن تسمح بعبور مزيد السوريين إلى تركيا إلا للحالات الإنسانية، عازيًا موجات النزوح الأخيرة إلى غارات قوات التحالف بالإضافة لهجمات الـ PYD.

وانتقد كورتولموش «الذين يثورون عندما يأتي إلى أراضيهم عدد قليل من اللاجئين السوريين، نراهم يقفون صامتين حيال مواجهة تركيا كل هذا الحمل الثقيل من اللاجئين» في إشارة إلى دول الاتحاد الأوروبي.

وأردف «الوضع في سوريا معقد، فمن ناحية قوات التحالف تقصف، ومن ناحية أخرى حزب الـ PYD تقدم، ومن ناحية أخرى معارك داعش، ونحن الآن في تركيا نمر بمرحلة حساسة ودقيقة للغاية ونبذل قصارى جهدنا ونحاول تقديم الدعم الذي نستطيع؛ نحن نواجه لعبة دموية قذرة لأبعد الحدود».

يذكر أن المناطق الكردية شمال شرق سوريا تحاول الوصول إلى إدارة ذاتية بعيدًا عن مآل الحرب في سوريا، بينما تنسّق الوحدات الكردية مع نظام الأسد في بعض المناطق لمواجهة تنظيم «الدولة»، الذي يعمل بدوره على توطيد نفوذه في المنطقة الشرقية خصوصًا بعد خسائر لحقت قواته في الجانب العراقي.

تابعنا على تويتر


Top