البطالة تدفع الأفغان للقتال مع الأسد بدعم إيراني

162563_0.jpg

أفغاني أسير بيد المعارضة كان يقاتل في سوريا - أرشيفية

من بين آلاف صور المعاناة التي ظهرت أثناء الصراع في سوريا، انتشرت العديد من التسجيلات المصورة تُظهر شبانًا أفغان تعرضوا للضرب بعد أسرهم من قبل المعارضة السورية.

مارك لوبل – بي بي سي
نُشر في 18 حزيران 2015

يقول المقاتلون الأفغان الذين يتقاضون مبالغ مالية من الحكومة الإيرانية من أجل القتال إلى جانب الأسد في سوريا، إنهم وُعدوا بجوازات سفر ووظائف، إذا بقوا على قيد الحياة.

لم تستطع البي بي سي التحقق من أشرطة الفيديو، ولكن هناك أدلة على أن الشباب الأفغان العاطلين عن العمل ومعظمهم من قبيلة الهزارة الشيعية، يفرون من بلادهم للحصول على حياة أفضل وينتهي مصيرهم كرهائن في الحرب السورية الدامية.

البحث عن حياة أفضل

في العاصمة الأفغانية كابول، شاب بعمر 22 عامًا وهو واحد من ملايين العاطلين عن العمل يخبرني ما جرى له في إيران، “تجمّع العديد أمثالي آملين بالوعود التي تتمثل بفرص العمل والبطاقات التعريفية، ولكن عندما وصلنا إلى هناك حصلنا على عرض مختلف وهو الذهاب للقتال في سوريا”.

العديد من الأفغان يجدون أنه من الصعب جدًا مقاومة هذا العرض، التقيت امرأتين من الهزارة سبق وغادر ذويهما إلى سوريا، وكانوا حذرين من ذكر أسمائهم خوفًا من الانتقام ولكنهما أرادتا مشاركة قصصهما لتكون بمثابة تحذير للآخرين.

إحدى تلك النسوة غطّت وجهها ببرقع أزرق وتحدّثت عما حدث مع زوجها بهدوء، بينما بدا عليها الاضطراب، “بقي في سوريا لمدة عامين، ثم قيل لنا أنه قُتل ودُفن في إيران.. لقد ذهب لكسب المال وجعل حياتنا أفضل لكنه ذهب بدون أن يخبرني”، مضيفةً “لقد أثر ذلك على أطفالي كثيرًا.. لم يعد لديهم مستقبل كما أني لا أعرف ماذا أقول لهم”.

طردوا من المدينة

أم أخرى لم تسمع خبرًا عن ابنها ذي الـ 22 عامًا من العمر منذ 8 أشهر، “ماذا نستطيع أن نفعل”، تقول والدموع تنهمر من عينيها، مردفةً “لانملك حتى دولارين لنذهب ونعثر عليه. أنا أعلم أن أصدقاءه قتلوا ولكنني لا أعلم عنه شيئًا.. ليس لدينا خيار سوى الانتظار، كل ثانية تمر بصعوبة علينا”.

وتشير إلى أن الصبية الصغار مستمرون بخوض تجربة القتال، “كثير من الأولاد يذهبون الآن؛ إنهم عاطلون عن العمل ووعدوا بأنهم سيحصلون على المال والسكن، وحتى لو ماتوا هم يعتقدون أن أسرهم ستحيا حياة مريحة وهانئة”.

من جهتها لم تعلّق إيران رسميًا على دفعها للرجال الأفغان إلى القتال في سوريا، ولكن وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية ذكرت أنه على الأفغان الشيعة الذهاب “طوعًا” إلى سوريا.

داخل محطة للحافلات المكتظة في كابول يشير مدرب لفريق اليافعين إلى أن الشباب يتجهون إلى إيران بشكل يومي بحجة أنهم مجبورون على ذلك بسبب الاقتصاد المتعثر في المدينة، “بعضهم من الممكن أن ينتهي به المطاف للخوض في القتال المرير في سوريا”، مضيفًا “يسعى غالبية الأفغان إلى الاستقرار والرفاهية، ولكنك ترى معظم الأسر الآن متضررين من عدم الاستقرار في الخارج”.

ترجمة عنب بلدي، لقراءة المقال باللغة الإنكليزية من المصدر اضغط هنا.

تابعنا على تويتر


Top