أشرف ريفي يواجه الأسد بمدرسة “جلاد رومية”

Untitled-116.jpg

شهدت مواقع التواصل الاجتماعي أمس الأحد (21 حزيران)، حربًا أشعلها تسجيل مصور يُظهر سجناء لبنانيين إسلاميين يتعرضون للتعذيب على يد عناصر أمن في سجن رومية، تبعها موجة من التعليقات الغاضبة لم تنحصر في إطار الناشطين اللبنانيين، بل تعدّتها إلى صناع القرار وردّ عليها مسؤولون سوريون.

وزير العدل اللبناني أشرف ريفي استنكر في مؤتمرٍ صحفي عقده أمس عمليات التعذيب معتبرًا ذلك “جريمة أخلاقية قبل أن تكون جريمة في القانون والوطنية والإنسانية”، ومؤكدًا “لا يمكن أن نسمح أن تمر الجريمة دون عقاب”.

وفي ردّ على أسئلة الصحفيين اعتبر ريفي “كلنا نعرف أخلاقياتنا، أنا ابن مدرسة تحترم الإنسان كنت بموقع مسؤول أمني ولم يسجل أني سمحت بالمسّ بأحد نهائيًا؛ نعرف أن هذه التصرفات ليست من أخلاق اللبنانيين وليست من عقليتنا وليست من عاداتنا”.

وأوضح الوزير “إنها بقايا عقل أصبح من الماضي، بقايا عقل بشار الأسد؛ إذا كان الذي يطالبني بذلك هو ابن هذه المدرسة، فبعد أيام سيكون أحد أيتام بشار الأسد فلا يزاود علينا، نحن سنقوم بواجبنا بحماية إنسانا وحماية أهلنا مهما كلف الأمر”.

ردّ نظام الأسد كان حاضرًا على لسان وزير الإعلام، عمران الزعبي، الذي اعتبر مدرسة الأسد “مدرسة قيم وأخلاق وطنية، وليست مدرسة رعاعٍ وطائفيةٍ وحقدٍ ومساندةٍ للإرهاب”، واصفًا نهج الأسد “بعقلية حكمة ومنطق واقتدار ودراية، ومن الصعب على أشرف ريفي أن يفهمه، وخاصة أن ريفي عديم الحكمة وفقير المنطق وعاجز عن الدراية”.

وأردف الزعبي عبر وكالة الأنباء الرسمية (سانا): “الهروب إلى الأمام لا يعفيك من المسؤولية عن السجون والتعذيب ولا يجعلك في خانة أخلاق الشعب اللبناني الحر والأبي”.

” #حاكموا_جلاد_رومية” وسمٌ شاركه مئات الناشطين اللبنانيين والسوريين، مؤيدين موقف الناشطة اللبنانية ريم الأيوبي، مطلقة الوسم، والتي وجهت أصابع الاتهام إلى الأسد “لم نرَ يومًا في لبنان كل هذا الإجرام وقلة الرحمة إلا ممن اتبع نهج النظام السوري الوحشي”.

بدوره اعتبر الناشط السوري هادي العبد الله من نحاربه “ليس جلادًا واحدًا نحاكمه فنستريح ويستريح أخوتنا في السجون.. بل هي سياسة قديمة ممنهجة يقوم بها طائفيو لبنان بحق المظلومين”.

ويشير ناشطون لبنانيون أن أيام الوجود السوري في لبنان منذ عام 1976، شهدت قمعًا للحريات وإرهابًا وتعذيبًا في السجون، تبعه تفجيرات واغتيالات أضرّت بالأمن اللبناني بعد خروجه في 2005، آخرها قضية الوزير ميشيل سماحة العميل للأسد، وقد حوكم بإدخال 70 كيلو من المتفجرات عبر سوريا، بهدف تدبير عمليات إرهابية وإثارة النعرات الطائفية.

تابعنا على تويتر


Top