حُلـــــــــمٌ مُؤلمٌ «طالبة تروي معاناتها»

181.jpg

جريدة عنب بلدي – العدد 34 – الاحد – 14-10-2012

«حرمونا من أبسط حقوقنا.. حرمونا من مدارسنا أيُعقل؟!»

أيُعقل أن نرى بعضًا من طلاب المدارس يدخلون إلى مدارسهم كدخول اللصوص إلى مكان لكي يسرقوه!! أيعقل أن نرى براعم المستقبل يقفون أمام مدارسهم متسائلين هل سيعودون إلى مدارسهم؟ يتأملون بأي طريقة سيدخلونها؟! يحلمون هل سيعودون لـ «المشاغبة» في المدارس!

للأسف هذا الذي نراه هنا في بلدي «سوريا»!! وهذا أصبح واقع مدارسنا… طلاب بنوا أحلامهم منذ أن بدأوا يفكرون بمستقبلهم وكيف سوف يزرعون ثمار هذا المستقبل ليصبح دربهم زاهيًا بالعلم والثقافة.

هذا الذي حصل معي ومع كثير من الطلاب…. قررت في خامس يوم منذ بداية العام الدراسي الجديد أن أذهب لكي أرى مدرستي، لأرى ما قد حل بها، ولكي التقط بعض الصور لمدرستي «المدمَرة». اتفقت مع صديقتي أن نذهب في الصباح، وعندما كنت أنتظر صديقتي لكي ندخل المدرسة سوية، وقفتُ مقابل بابها وتأملت!! تأملت جدرانها الخارجية المزينة بشعارات الثورة، رأيت تلك الجدران من أروع اللوحات الفنية، نظرت إليها بعمق وأنا أقول من قلبي: آآآه كم اشتقت إليك يا مدرستي…. كم أتمنى أن أعود إليك …. لم أكن يومًا لأتخيل أن أشتاق لمدرستي!! كنت دائما أقول: يا الله…. إيمتى الله بدو يريحنا من هالمدرسة بئاااااا؟؟!! لكن عندما غبت عن مدرستي افتقدت لها… شعرت بقيمتها فعلًا… كان أغلبنا، نحن الطلاب، نفتقد لهذه القيمة.

عندما قررنا أن نشارك في الإضراب في العام الماضي كان أغلبنا متيقنًا أن عددًا كبيرًا من الطلاب سيتفاعل ويشارك في الإضراب، لكن ذلك لم يحدث كما تمنينا. أنا وصديقاتي لم نندم لأننا شاركنا في الإضراب، ولكن كان في قلوبنا شيء من الحنين إلى مدرستنا، كنا نتوقع أن نعود إليها هذا العام وأن يكون بشار وعصابته قد أصبحوا في أعماق الجحيم، ولكن توقعاتنا لم تكن في مكانها!! الآن، إن شاء الله سوف ندرس، سوف ننجح، سوف ننتصر، لأن دراستنا انتصار لنا، وانتصار لثورتنا على هذا الطاغية.

هيا يا جيل الحرية هيا لكي نبني سوريا الحرة بثقافتنا أولًا. لن نتراجع نحن شعب تميز بثقافته عبر العصور، وبثورتنا تميزنا أكثر وسوف نبقى متميزين.

تابعنا على تويتر


Top