بحب بلدي

71.jpg

جريدة عنب بلدي – العدد 34 – الاحد – 14-10-2012

أسامة نعناع

 

هل الحلبي يحب بلده؟

هل يحب مدينته، حيه، شارعه؟

الإجابة بالمطلق سوف تكون نعم وبإجماع الجميع

(تنويه هام أنا هنا لا أعمم ولكن فقط أسلط الضوء على سمة موجودة في المجتمع الحلبي قد تختفي عند البعض وقد تنشط عند البعض الآخر وعليه اقتضى التنويه(

من المعروف والمشهود لأهل حلب حبهم لبيوتهم وأناقتها وترتيبها، والنساء الحلبيات شهيرات بالنظافة وتزيين البيوت وهذا حق لا يستطيع أحد أن ينكره .فالرجل الحلبي يحب أن يدخل بيته فيرى فيه الترتيب والروائح العطرة ولا يبخل أبداً في اقتناء ما غلى ثمنه لتزيين بيته بتحف أتى بها من كل حدب وصوب ولكن ….

ما إن يغادر أحدنا عتبة بيته حتى ترى الاختلاف الكلي بين الداخل والخارج فلا يتوانى أبداً عن أن يرمي عقب سيجارته بعد أن ملت منه في قارعة الطريق! وإن كان جيبه مملوءًا بالمكسرات أو الفستق الحلبي ترى خلفه خطًا يستدل الناس به إليه !أما إن كان في سيارته يلتهم سندويشة فلافل أو شاورما تراه لا يتردد أبداً بأن يفتح شباك سيارته ليرمي ما تبقى منها (إن تبقى شيء) في قارعة الطريق ولتأتي أينما أتت… لا يهم !

وأنت تتمشى بشوارع حلب العريقة الجميلة ترى على جنبات الطريق أكوامًا وتلالًا من القاذورات التي خلّفها أهالي الحي، لا يهم… المهم أن لا تبقى في المنزل !

لدرجة أن نابولي الايطالية شبهت بحلب السورية ووجه الشبه الكبير هو (قلة النظافة في الشوارع!!)

والسؤال هل رأيتم أحداً في الوجود يحب شيئًا ما لكنه يسعى في الوقت نفسه لتشويهه؟؟ يكدّ في تقبيحه؟ هل لو كان لديك لوحة جميلة في بيتك، مكتبك، محلك…. ستسعى لتمزيقها أو الكتابة عليها؟ هل الرجل منا الذي يحب زوجته حتى الهيام ويتغزل بها «صبيحة ونيام» ثم يفكر ولو للحظة بتشويه ما وهبها الله من جمال بأن يقذفها مثلًا (بإيد الهاون أو بقبقاب الحمام ) فيشوه وجهها الذي طالما تغنى به؟!!

الكثيرون سيقولون أنا أحب بلدي ومدينتي وحيي وشارعي وسأحبه. أنت تحب كل ما ذكرت على طريقتك وهذا الحب القاتل فمن أحب لا يقتل !

ظاهرة أخرى شهيرة ومنتشرة في حلب

(قضاء الحاجة لبعض الرجال أينما حل وأينما وُجد)

كنت مع بعض الأصدقاء ذات مرة في أحد مقاهي الشلال (فسط حلب) وكان معنا فتاتين هولنديتين وشاب هولندي (صديقي يعمل كدليل سياحي) أتى بهم ليعرفنا عليهم….. جلسنا نتحدث عن عراقة حلب والطرز العمرانية فيها وعن أوابدها وتاريخها الممتد لأكثر من ثمانية آلاف عام (معظمنا معماريين) وإذ برجل أربعيني وقف على سور الحديقة العامة وفك أزرار بنطاله وبدء يفرغ ما تحتويه مثانته من سوائل (في فسط حلب) حاولت أن أقول له (رفاع إجرك) ولكن ما منعني القائل (فضحتنا ئدام الاجانب).

سيقول أحدهم قد يكون هؤلاء غرباء، نعم قد يكون هذا صحيحًا ولكن، إن أتى أحدهم لبيتك وأراد أن يقضي حاجته على عتبة منزلك ماذا ستفعل؟ سوف تلعن سلاف أجداده أما إن رأيته يفعل هذا الفعل الشنيع في فسط حلب ستقول وسأقول (اش بدي)؟!!

يا سادة حبكم للبلد والمدينة والحي والشارع كحبكم لبيوتكم وزوجاتكم وأطفالكم…. هل تسمح لأحد ما أن يتعدى عليهم أو أن يشوههم؟؟؟ بالمطلق لا.

قلت ما قلت لا تهكمًا ولا قدحًا  أو ذمًا وإنما نقدًا (أتمنى أن يكون بناءًا) لظواهر الكل يعرفها ويلمسها ولربما يمتعض منها، ولكن لا ترى منا من يقول كفى عبثًا بمدينتنا، وكفى نكاحًا لها فقد سفحتم بها حتى أصبحت لا تكترث بكم أنتم قاطنوها، فهذه الجميلة تحب من أحبها بصدق، ومسح عن جبينها العرق الذي ذرفته في تربيتنا، وطبطب عليها بعد أن شقت في لملمتنا…. والقول السائد (اش بدي) بطلوه….. والله من وراء القصد

يا سادة حب البلد والمدينة والحي والشارع كحبك لبيتك وزوجتك وأطفالك هل تسمح لأحدهم أن يتعدى عليهم او ان يشوههم ؟؟؟ بالمطلق لا

قلت ما قلت لست متهكما ولا قادحا ذاما وإنما ناقدا (أتمنى ان يكون بناءاً) لظاهرة الكل يعرفها ويلمسها ولربما يمتعض منها،، ولكن لا ترى منا من يقول كفى عبثا بمدينتنا وكفى نكاحا لها فقد سفحتم بها حتى اصبحت لا تكترث بكم انتم قاطنيها فهذه الجميلة تحب من أحبها بصدق، ومسح عن جبينها العرق الذي ذرفته في تربيتنا، وطبطب عليها بعد أن شقت في لملمتنا

والقول السائد (اش بدي ) بطلوه

والله من وراء القصد

تابعنا على تويتر


Top