درعا بعد إدلب.. هل يتكرر السيناريو؟

-الجنوب.jpg

تمكنت فصائل المعارضة في محافظة درعا من إحراز تقدمٍ في معركة “عاصفة الجنوب” الرامية إلى تحرير المدينة بشكل كامل من قوات الأسد.

ويوم أمس أعلنت فصائل الجيش الحر تشكيل الغرفة الجديدة، وضمت إلى جانب الجبهة الجنوبية حركة المثنى الإسلامية وفصائل أخرى، لتكون المعركة الأضخم في المدينة التي شهدت شرارة الاحتجاجات ضد نظام بشار الأسد.

خطوات “مدروسة”

تمكنت الفصائل صباح اليوم من تحرير حاجز السرو المحاذي لبلدة عتمان، الذي يعتبر البوابة العسكرية الشمالية لمدينة درعا، ثم بدأت معارك عنيفة داخل المدينة وأحرزت تقدمًا على جبهة المشفى الوطني في درعا المحطة.

واستهدف مقاتلو الغرفة المربع الأمني في المدينة بالصواريخ، ما أوقع عددًا من القتلى والجرحى عرف منهم العميد شاهين صافي الأحمد، قائد عمليات فرقة المغاوير التابعة لقوات الأسد، إضافة إلى مقتل العميد محسن عيد شدود خلال المعارك التي شهدتها بلدة عتمان صباحًا.

واعتبر أحد ناشطي المدينة (رفض الكشف عن اسمه) أن عاصفة الجنوب هي المعركة الأكثر تنسيقًا في حوران منذ بداية الثورة، على اعتبارها تضمّ معظم فصائل المنطقة في غرف عمليات واحدة، وشملت خططًا عسكرية مدروسة لما قبل التحرير وبعده، إلى جانب العمل الإعلامي المنظم.

ماذا يبقى للأسد إن تحررت درعا؟

يرى ناشطو المدينة أن تحرير درعا مسألة وقت فقط، فالنظام في حوران في حالة انهيار بعد الضربات التي تلقاها خلال الأشهر الماضية.

ولم يتبقَّ للمدينة سوى منفذ شمالي نحو إزرع فدمشق، بينما تشهد حصارًا كاملًا من 3 جهات، ما يجعل تحريرها أمرًا متوقعًا، عدا عن سيطرة فصائل المعارضة على ثلث المدينة بالأصل ولاسيما درعا البلد والمخيم وحي المنشية.

وفي حال أحكمت المعارضة المسلحة سيطرتها على درعا، فإن المحافظة تصبح بمعظمها خارج حسابات الأسد باستثناء مدينتي إزرع والصنمين وبعض القرى المحيطة بأوتستراد درعا – دمشق نحو الشمال.

وينتظر أهالي حوران خبر تحرير مهد الثورة السورية ويتبادلون الأمنيات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، لاسيما من نزح منها مرغمًا نحو الأردن أو القرى الآمنة نسبيًا؛ طارحين مقارنة مع محافظة إدلب التي تحررت قبل أشهر وخلال ساعاتٍ قليلة من بدء المعارك.

تابعنا على تويتر


Top