لجنة تقصي الحقائق: الوحدات الكردية تجاوزت وهجرت

.jpeg

أصدرت لجنة تقصي الحقائق التي شكلها الائتلاف السوري المعارض تقريرًا بخصوص أحداث مدينة تل أبيض في ريف الرقة الشمالي، اليوم السبت 27 حزيران، كشفت فيه التجاوزات والانتهاكات التي نفذتها وحدات حماية الشعب الكردية أثناء المعارك التي أفضت إلى سيطرتها على المدينة وطرد تنظيم “الدولة الإسلامية”.

وأشارت اللجنة في تقريرها إلى تجاوزات وحدات حماية الشعب ضد السكان المدنيين في منطقة تل أبيض، تنوعت بين إرسال رسائل تهديد عبر الاتصالات الهاتفية، أو صفحات التواصل الاجتماعي من أشخاص محسوبين عليها مثل صفحة “خابات علي khabat Ali”، وهو ابن رئيس الإدارة المؤقتة للمجلس المحلي الكردي في تل أبيض، حيث نشر قوائم المطلوبين لدى قوات الأسايش.

“في أماكن عديدة تم الاستيلاء على الآليات والمواشي والمحاصيل الزراعية وسرقة المنازل، وكتابة عبارات عنصرية ضد العرب على الجدران”، وفق اللجنة التي أشارت إلى أن معظم عمليات النزوح الجماعي حدثت قبل دخول الوحدات إلى هذه القرى بسبب التهديدات التي كانت تصل الأهالي، والأخبار المتداولة عن الانتهاكات المنفذة من قبل YPG مؤخرًا في ريف الحسكة.

قرىً بدون أهلها

عمليات تهجير قسرية لعددٍ من القرى العربية والتركمانية حدثت فعلًا “تحت وطأة السلاح” بحسب التقرير، مبينًا أسماء بعض القرى والبلدات التي حدثت فيها هذه العمليات كالعيساوية، عبدي كوي، الثورة، باب الهوى، الضبعة، المنكلّي، مدلج، وقره شرف.

قرية زحلة جنوب تل أبيض كانت فارغة من الرجال تمامًا، ولم يكن فيها سوى النساء والأطفال، “هجّرتهم قوة مسلحة مكونة من 17 مسلحًا و 5سيارات بطريقة مذلّة، حيث أمشوهم حفاة إلى أن وصلوا قرية بوز الخنزير المجاورة”، يقول التقرير.

وآخر عمليات التهجير القسري كان في قرى حمام التركمان، إذ هجّر أهلها بشكل كامل، “الناس تتحدث أنها خطة عند قوات الحماية لتفريغ المنطقة من سكانها الأصليين، وإقامة دولة كردية على هذه الأراضي”.

اللجنة منعت من دخول تل أبيض

ونوه التقرير، إلى أن لجنة تقصي الحقائق طلبت من قوات الحماية السماح لها بدخول منطقة تل أبيض لمعاينة الواقع وزيارة الأماكن التي تحدث عنها الشهود، لكن تكرر رفض هذا الطلب رغم انتظار اللجنة عند المعبر الحدودي عدة أيام، “ما عزز مخاوف النازحين وأدى لامتناعهم عن العودة إلى منازلهم رغم فتح المعبر.

ودخل في اليوم الأول لفتح المعبر (الاثنين 22 حزيران 2015) ما يزيد عن ألفي نازح، لكن بعد انتشار خبر منع اللجنة من الدخول تناقص العدد بشكل كبير جدًا في الأيام التالية.

الائتلاف يطالب بـ “بعثة تحقيق دولية”

وطالب الائتلاف المعارض في نهاية التقرير الأمم المتحدة بإرسال “بعثة تحقيق دولية” لدخول مدينة تل أبيض والقرى المحيطة بها، والوقوف على حقيقة “الانتهاكات التي ارتكبتها قوات الحماية الشعبية”، داعيًا إلى محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، والسماح للمنظمات الحقوقية ووسائل الإعلام بالتجول في منطقة تل أبيض “لنقل الصورة للعالم ليقف على حجم المأساة والضرر الذي لحق بالمدنيين العزّل”.

وأكّد الائتلاف على ضرورة السماح بدخول قوافل المساعدات الإنسانية والطبية “لتخفيف المعاناة التي تزداد يوميًا في منطقة فقيرة جدًا وتفتقر لأبسط مقومات الحياة”.

استثمار ضربات التحالف!

ووجه الائتلاف رسالةً إلى قوات التحالف الدولي تنادي بضرورة تحييد المدنيين في مناطق الصراع، وعدم الوقوع في “فخ البلاغات الكيدية الكاذبة” عن وجود تجمعات للإرهابيين لقصفها، “هي في حقيقة أمرها تجمعات للمدنيين المسالمين”.

وتكرر تهديد قوات الحماية للسكان بأنهم “في حال عدم مغادرة قراهم، فستعطي الوحدات إحداثيات منازلهم لطيران التحالف ليقصفها بحجة أنها مقرات للإرهابيين”.

وتشكلت لجنة تقصي الحقائق في 20 حزيران الجاري، وتقدمت بطلب رسمي إلى الجانب التركي ووحدات حماية الشعب المسيطرة على المعبر من الجانب السوري، بالدخول إلى مدينة تل أبيض وزيارة بعض القرى المحيطة للاطلاع على ما حصل في المنطقة خلال المواجهات مع تنظيم “الدولة”، إلا أن طلبها قوبل بالرفض.

وتضم لجنة الائتلاف أربعة أعضاء أساسيين، وهم رياض الحسن، محمد ملا رشيد، نورا الأمير، ورئيس لجنة التوثيق في وزارة العدل التابعة للحكومة المؤقتة، إضافة إلى منظمات حقوقية أبرزها المنظمة الكردية لحقوق الإنسان.

تابعنا على تويتر


Top