«واحة الثقافة» مشروع لدعم المرأة في الغوطة المحاصرة

_الثقافة.jpg

سنا سلام – الغوطة الشرقية

تحت رعاية مكتب المرأة في المجلس المحلي لمدينة دوما، وبالتعاون مع مكتبة بيت الحكمة أُطلق في السابع عشر من حزيران الجاري مشروع «واحة الثقافة» لدعم المرأة في المجالات الثقافية والتنموية والمادية، ولإيصال صوتها ضمن فعاليات مدينة دوما، كبرى مدن الغوطة الشرقية.

واحة الثقافة عبارة عن سلسلة محاضرات تلقيها ممثلات عن الفعاليات النسائية في دوما، وقد ولدت فكرتها بعد المؤتمر الأول للمرأة على مستوى الغوطة في 31 كانون الثاني من العام الجاري، الذي حضره معظم ناشطات المدينة، بحسب خولة، مديرة مكتبة بيت الحكمة التي تحتضن النشاط.

وتشير خولة في حديثٍ إلى عنب بلدي أن المحاضرات تُعالج القضايا التي تهم المرأة وتوجهها في ظل الحصار، وتحاول تفعيل دورها في المشاريع المدنيّة، مردفةً أن الحاجة «ملحة لمثل هذه المحاضرات في زيادة الوعي بسبب الظروف الراهنة، إذ لا يقتصر حصار نظام الأسد على البطون، بل يتعداها إلى العقول أيضًا».

من جانبها تقول بيان، مديرة مكتب المرأة في المجلس المحلي لمدينة دوما، إن الرغبة في زيادة التعاون وكسر الجليد بين الفعاليات الثقافية والنسائية في الغوطة «هو ما دفعنا لافتتاح واحة الثقافة».

أما فايزة الساعور، إحدى المحاضرات، فرأت المشروع منبرًا لتصحيح بعض الأفكار والعادات الاجتماعية السائدة، «توضيح المواقف والرؤية لكل شخص أمر مهم»، مردفةً في حديثها لعنب بلدي «بالتخطيط الفعّال يمكن العمل على تطوير المهارات عبر بعض النوافذ المفتوحة».

وتتوافد النساء بشكل دوري إلى مكتبة بيت الحكمة التي تُنَظّم فيها المحاضرات للاستفادة من الأفكار المطروحة؛ عنب بلدي استطلعت آراء النساء اللاتي حضرن سلسلة محاضرات واحة الثقافة، وتقول آسيا (21 سنة)، إن المحاضرات غنية بالمعلومات التي ترفع من رصيدنا الثقافي وتدفعنا قدمًا لتخرجنا من جو الحصار الذي يسيطر على كل شيء، مضيفةً «الاطلاع على مهارة التخطيط الفعال وتحديد الأهداف أمر نوعي يدعو للتفاؤل بالحياة».

«تنوع المحاضرات وكثافة المعلومات أرشدتنا إلى كثير من المفاهيم التي كانت غائبة عن أذهاننا كالعمل الإغاثي في ظل الحرب»، تقول رجاء (50 سنة)، مشيرةً إلى أنها وجدت أغلب أفكار المحاضرات «تبث روح الأمل في النفوس وتساعد في إيجاد حلول التعايش مع الحصار في كافة المجالات».

ويعتبر مكتب المرأة في المجلس المحلي، مكتبًا خدميًا افتتح في الأول من كانون الثاني العام الجاري، في وقت باتت نسبة النساء ضمن الغوطة المحاصرة أعلى بكثير من نسبة الرجال بعد مقتل آلاف الشباب على جبهات القتال أو بالقصف اليومي الذي يطال الغوطة الشرقية.

ويحاول المكتب تأمين فرص عمل لنساء الغوطة، إذ أمّن حتى الآن قرابة 15 فرصة، بينما يعاني سكان الغوطة من ضائقة مالية كبيرة بسبب الحصار المفروض عليها منذ أكثر من عامين، كما يقدم المكتب الاستشارات والإرشادات في الأمور القانونية والاجتماعية للنساء، ويعتبر، بحسب وصف مديرته بيان، أداة للربط بين الفعاليات النسائية الناشطة في المدينة.

تابعنا على تويتر


Top