محمد ناصيف.. وفقد الأسد أباه!

-ناصيف-خير-بيك.jpg

لم يكن اسم محمد ناصيف غريبًا عن السوريين منذ نصف قرن وحتى وفاته أمس، فمنزل حافظ الأسد كان مساحة “أبو وائل” وهو المربي الفاضل والأب الروحي لبشار.

مشفى الشامي في حي المالكي بدمشق بات “هولوكوست البلاط الحاكم”، بحسب معارضي النظام، وشهد أمس وفاة اللواء محمد ناصيف خير بيك، أحد أبرز رجال الحرس القديم لحافظ الأسد، والجديد للأسد الابن.

خلال تواجد حافظ الأسد في السلطة (1970-2000)، كان ناصيف فعليًا المسؤول الأمني عن منزله في دمشق، ويدير العلاقات السورية الأمريكية والسورية الإيرانية؛ عرفه أهل حماة حين كان نائبًا لرفعت الأسد في المجزرة الشهيرة عام 1982.

وقاد ناصيف، وهو من مواليد 1937، ملف الأمن الداخلي، وكان مسؤولًا عن العلاقات اللبنانية العراقية في السنوات القليلة الماضية، التي حفلت بتدفق آلاف المقاتلين من البلدين لخدمة الأسد، في الحرب ضد مقاتلي الثورة.

ورغم خروج قوات الأسد من بيروت عام 2005، إلا أن السياسة العامة للدولة الجارة تظهر مدى التعاون الأمني والعسكري حتى اللحظة بين البلدين.

فى 2005، عينه بشار الأسد معاونًا لنائب رئيس الجمهورية، وهو منصب استحدث خصيصًا له، وفى 2007، وضع على لائحة الشخصيات المستهدفة بعقوبات من الولايات المتحدة بسبب دوره فى “الانتقاص من الديموقراطية اللبنانية”.

طلال سلمان، رئيس تحرير صحيفة السفير اللبنانيية المقربة من حزب الله، نعى اليوم ناصيف في افتتاحية العدد، قائلًا: “أمس، غيب الموت اللواء محمد ناصيف، الذي كان -قبل مسؤولياته الأمنية وبعدها- المسؤول عن بيت الرئيس الراحل حافظ الأسد وراعي عائلته… والذي لم يستطع أن يتقاعد، برغم تقدمه في السن واشتداد وطأة المرض عليه، في الفترة الأخيرة، لأنه كان يستشعر الخطر على ذلك البيت… بل سوريا جميعًا”.

شيع اليوم 29 حزيران، جثمان محمد ناصيف خير بيك، إلى قريته اللقبة التابعة لمنطقة مصياف في ريف حماة الغربي، لتطوى صفحة أحد أبرز القيادات الأمنية لآل الأسد، والذي كان مشمولًا بالعقوبات الاقتصادية الأمريكية والأوربية التي طالت عددًا من أركان النظام.

تابعنا على تويتر


Top