ليتني كنت درزيًا!

أحمد الشامي

في الجولان المحتل قام شبان دروز بالاعتداء على جريحين سوريين بحجة «انتمائهما للنصرة» فقتلوا أحدهما وأصابوا الآخر بجراح بليغة.

بهذه المناسبة علمنا أن الغالبية الساحقة من دروز الجولان وإسرائيل تناصر نظام «البراميل» اﻷسدي وأن هناك «عناصر مندسة» بينهم تتلقى تعليماتها مباشرة من «أبو حافظ القرداحي».

نفهم أن يكون للأسد عملاؤه بين الدروز وغيرهم، كما سبق وافترضنا أن أمير النصرة في «قلب اللوزة» تلقى أوامره من «البغدادي» أو «اﻷسد»، لكن من غير المفهوم أن يتعاطف الدروز كجماعة مع من يسفك دماء اﻷبرياء… وكما قمنا بإدانة مذبحة الدروز في «قلب اللوزة» ندين بذات العبارات جرائم الدروز بحق السوريين، جرحى وغير جرحى.

خارج نطاق اﻹدانات، هناك ما يسترعي الانتباه بشأن «رخص» الدم السني واستهانة الجميع به، وأولهم «أهل السنة». فمن أجل الدروز قامت الدنيا ولم تقعد واستنفرت إسرائيل وأمريكا واﻷردن.

ماذا عن ملايين السنة الذين هجّروا وذبحوا في الشام؟

الدروز تحركوا كجماعة وكطائفة نصرة «ﻹخوانهم» وليس عبر مبادرات فردية، فأين «جماعة السنة»؟ وأين التنظيمات والدول السنية؟ نظرة خاطفة على الموضوع تكفي لكي ينقبض قلب كل سني حتى لو كان «علمانيًا».

الدولة «الوهابية» المحسوبة على السنة كانت حتى وقت قريب -ورغم مجازر السنة في سوريا اﻷسد- من أكبر ممولي العصابة ولاتزال ترفض تزويد سنة سوريا بالسلاح المضاد للطيران خوفًا من «اوباما»! في الوقت الذي تلقي فيه بكل ثقلها في اليمن حماية للعرش السعودي.

الشقيق «الهاشمي» يكتفي بحصته من اللاجئين ويترك سنة سوريا لمصيرهم اﻷسود، في حين تنتابه الحمى حين يتم تهديد الدروز، كرمى «للمعلم» اﻹسرائيلي؟

إن كان الحكام متخاذلين فأين الشعوب التي تهب لنصرة إخوانها؟

الدولة المسلمة الديمقراطية اﻷكبر واﻷقوى قام مواطنوها، وأغلبهم من «السنة»، بالتصويت لصالح أحزاب تريد التحالف مع اﻷسد أو طرد اللاجئين السوريين!

الدولة العربية «السنية» الكبرى «مصر» خرج فيها الملايين دعمًا لسفاح يقوم بتسليح اﻷسد!

أما التنظيمات الداعشية فلديها «عقد احتكار» لقتل السنة بكل الحجج في حين تعف عن المساس «بالطائفة الكريمة».

هل هذا آخر الزمان؟

بالنسبة للسنة، ربما…

تابعنا على تويتر


Top