للإجابة عن السؤال السوري..

كاميرون يتطلع إلى معركة الزعامة في حزب العمل

5555555.jpg

يشعر رئيس الوزراء وزعيم حزب المحافظين، ديفيد كاميرون، بالأسى البالغ بعد الفيتو البرلماني السابق، ويسعى إلى معرفة ما إذا كان سيحظى بدعمٍ لاتخاذ مزيد من الإجراءات ضد “الدولة الإسلامية”.

كتب باتريك وينتور في الغارديان

سيخوض وزير الدفاع، مايكل فالون نقاشًا طويلًا فيما يخص الأمن الدولي في مجلس العموم البريطاني، اليوم الخميس، لطرح مسألة دعم بريطانيا لغارات جوية في سوريا ضد مسلحي “الدولة الإسلامية” مرة أخرى، ولكن من غير المرجح أن يكون الإجراء وشيكًا.

ولم يكن ديفيد كاميرون بعيدًا عن الاستقالة منذ عامين، بوجود إد ميلباند زعيم حزب العمل السابق إلى جانب فهم الحكومة الخاطئ لمؤشرات التدخل؛ أمران أفشلا مخططه في تنفيذ ضربات جوية ضد الرئيس الأسد ومعاقبته على استخدام الأسلحة الكيميائية ضد شعبه.

وشعر كاميرون بالأسى البالغ من تجربته، ولا يريد تكرار الحرج الدبلوماسي والسياسي الذي جعله يبدو “أحمقًا” في واشنطن، [أثناء تحضيرها لضربات جوية تعاقب الأسد على مجزرة الكيماوي الشهيرة في آب 2013].

ومع ذلك قال إن الحرب ضد “التطرف الإسلامي” هي أحد أكبر البنود على جدول أعماله، مشيرًا إلى أنه يقضي مزيدًا من الوقت لاتخاذ “رد شامل” على هذه القضية أكثر من أي شيء آخر.

وبمقتل 30 سائحًا بريطانيًا على شواطئ تونس، اعتقد كاميرون أنه لم يختر الحرب ولكنها اختارته، وقال إنه يريد معرفة هوية زعيم حزب العمل المقبل قبل تقديم أي خطة لحملة جوية لمجلس العموم.

دعم الحزب كاملًا ليس شرطًا  مسبقًا، ولكن نظرًا لما يملكه المحافظون من أغلبية محدودة وشكوكهم، فسيحتاج كاميرون إلى معرفة فيما إذا كان حزب العمل على استعداد لدعم هذه الخطة.

كاميرون لن يحتاج لدعم المحافظين الجدد الذين سيختارهم رئيس لجنة الشؤون الخارجية، كريسبين بلانت، الذي قال لإذاعة BBC الرابعة بأن برنامج الضربات الجوية في سوريا لن يكون مختلفًا عمليًا منذ أن بدأت الولايات المتحدة الأمريكية بضرب أهداف في كل من سوريا والعراق.

السياسة الخارجية مهملة في حزب العمل إلى حدٍ كبير، ويركز المرشحون على القضايا المعيشية كالنقل والرعاية الاجتماعية، وحتى ليز كيندل، المرشحة حديثة العهد في الشؤون الخارجية والأوفر حظًا في دعم التدخل، من غير المرجح أن توقّع شيكًا على بياض بشأن العمل العسكري.

ودعمت كيندل بقاء ميزانية الدفاع البريطانية 2% من الناتج المحلي الإجمالي، ولكنها تشعر بأنها تتقدم في موقعها ضمن المنافسة لتصل إلى زعامة الحزب.

هاريت هارمان، الزعيم المؤقت للحزب، عيّنت هيلاري بن ليكون مساعد وزير الخارجية، وفقًا لبعض أعضاء فريق ميليباند، وكان واحدًا من أقوى الأصوات التي حذرت من العمل العسكري ضد الأسد قبل عامين، كما لا يرجح أن يكون مساعد وزير الدفاع فيرنور كوكر، أكثر دعمًا.

وتقول داونينغ ستريت (الحكومة)، إنها كافحت للحصول على موافقة ميليباند لقصف تنظيم “الدولة” في العراق، مشيرةً إلى أن المفاوضات كانت مضنية على الهاتف قبل الحصول على موافقته أخيرًا، قبل المؤتمر السنوي لحزب العمل.

مسألة العمل العسكري البريطاني في العراق تبدو أكثر وضوحًا بكثير من تلك في سوريا، إذ يرأس العراق العبادي المدعوم من الغرب، والذي يعمل على بسط هيكليته الأمنية على كامل العراق وليس الأقلية الشيعية فقط.

في سوريا، هناك غياب صارخ لـ “الرجال الجيدين” الغربيين، إذ ترى فقط مشاهد يومية من الذبح واللجوء والرعب، وتبقى السياسة الخارجية للمملكة المتحدة بأن الأسد هو عقبة أمام السلام ولن يكون جزءًا من التسوية في المفاوضات.

القوى الرئيسية الأخرى على الأرض؛ تنظيم “الدولة الإسلامية” وجند الأقصى وجبهة النصرة، ليسوا حلفاء للمملكة المتحدة، وبالتالي فإن الغرض من حملة الضربات سيحتاج إلى تفسير، وهو الأمر الذي فشلت واشنطن حتى الآن في تقديمه.

يمكن أن يُطالب مايكل فالون بشرعنة الحملة واحتمالية تنفيذها في الرقة، العاصمة الفعلية للتنظيم، الذي يجذب المواطنين البريطانيين للانضمام إليه كـ “إرهابيين”، أو ببساطة أكثر هي القاعدة الإيديولوجية للتونسيين الذين قتلوا السياح البريطانيين.

ولكن الشرعية والدبلوماسية شيئان مختلفان، كاميرون كان داعمًا للمعارضة بقوله إنه لا يمكنك إسقاط الديمقراطية في بلد من 30 ألف قدم، في إشارة إلى حدود التدخل التي رسمها طوني بلير، بينما قال في الحكومة إنه يرى حدودًا لتدخله في ليبيا، الحاوية على مساحات واسعة خارجة عن سيطرة الحكومة والتي من الممكن أن تكون قاعدةً للهجمات.

نُشر في 2 تموز وترجمته عنب بلدي، لقراءة المقال باللغة الإنكليزية من المصدر اضغط هنا.

تابعنا على تويتر


Top