“منحة” الأسد لحلب.. ما الجدوى؟

Untitled-21.jpg

قالت حكومة الأسد أمس الخميس، إنها ستقدم “منحةً” قيمتها 4 مليارات و625 مليون ليرة سورية لإعادة تأهيل محافظة حلب، تزامنًا مع زيارة لرئيس الحكومة، وائل الحلقي، إلى المناطق التي ما تزال تحت سيطرة النظام في المحافظة.

وتأتي الزيارة في محاولة من الحكومة لإقناع التجار والصناعيين لإعادة إنعاش الاقتصاد السوري، إذ اعتبرها الحلقي في لقائه فعاليات محافظة حلب “تقاسمًا للمسؤوليات الوطنية المشتركة”. وأضاف “نحيي فيكم الروح الوطنية التي ظهرت من خلال تشبثكم بمعاملكم ومصانعكم وإصراركم على العمل والإنتاج والوقوف إلى جانب شعبكم ودولتكم لتعزيز مقومات الصمود ومواجهة الحصار الاقتصادي الجائر”.

ووصف الحلقي المبلغ بـ “منحة مالية تقدمها الدولة لإحدى محافظاتها”، وسيتوزع على الشكل التالي: مليار و200 مليون ليرة لتأهيل الطريق بين حلب وحماة، مليار لرواتب مجلس المدينة، مليار ليرة للمحافظة، و900 مليون ليرة لإعادة الإعمار وإصلاح الآليات وتأهيل المناطق الصناعية.

“المنحة” لاقت سخرية عددٍ من الناشطين السوريين، خصوصًا مع استمرار حملة البراميل المتفجرة التي تضرب الأحياء السكنية المحررة، واستمرار المعارك على أكثر من محور في المدينة، ما يعني أن أيًا من الورشات لن تتمكن من البدء بإعادة الإعمار.

ويواجه الأسد اتهاماتٍ بسعيه لتدمير المدن المحررة عمدًا، ويقول علماء آثار وخبراء ألمان في التخطيط العمراني إن الأسد “يرى شعار الدولار على أنقاض مدن بلاده”، وفق تقرير اقتصادي نشرته صحيفة دي فيلت الألمانية منتصف أيار المنصرم.

وقالت الصحيفة إن الأسد يقصف أحياء حلب “لدوافع غير عسكرية”، وإنه رغم استمرار الحرب أنشأ وزارة لإعادة الإعمار، متهمةً النظام بالرغبة بتدمير المزيد لزيادة ربحه ومسح الوجه التاريخي للمدينة “في اللحظة الذي تتم فيها المصالحة، سيتهافت المستثمرون الدوليون وخاصة المملكة العربية السعودية وحكومة سوريا الفاسدة على المدينة بما يضمن أن تفقد حلب وجهها التاريخي إلى الأبد”.

وتشهد أحياء حلب دمارًا كبيرًا نتيجة الاشتباكات والقصف المستمر، بينما تعرضت أربعة أخماس المباني في حلب القديمة بما فيها المسجد الأموي للدمار، في الوقت الذي بدأت فيه المعارضة هجومًا مكثفًا للسيطرة على الأحياء الغربية في المدينة التي ما زالت تحت قبضة الأسد.

تابعنا على تويتر


Top