لا معارك في طرطوس لكنها “الخاسر الأكبر”

.jpg

رغم أنها المحافظة الوحيدة في سوريا التي لاتشهد أي نوع من الحراك العسكري أو السلمي ضد نظام الأسد، إلا أن طرطوس تعتبر الخاسر الأكبر بين المحافظات السورية نظرًا لحجم الخسائر البشرية منذ مطلع الثورة.

يبلغ عدد سكان طرطوس نحو 800 ألف نسمة، وتحتل المرتبة الثامنة بين المحافظات السورية من حيث عدد السكان، ويسكنها نسيج طائفي متنوع تعتبر الطائفة العلوية الأكبر فيه، ما جعلها الخزان البشري الأول لقوات الأسد منذ اندلاع الاحتجاجات ضده في آذار 2011.

في أيار 2014، قال نزار موسى، محافظ طرطوس، إن المحافظة بات اسمها “أم الشهداء” نظرًا لعدد القتلى في صفوف قوات الأسد، مؤكدًا حينها في إحدى المقابلات التلفزيونية أن 4200 من أبنائها قتلوا وفقد ألفان آخران.

وبعد عام وشهرين، ظهرت الخسائر البشرية في المحافظة بشكل أكبر، لا سيما بعد سلسلة المعارك التي شهدها الشمال السوري منذ كانون الأول 2014 في معسكري وادي الضيف والحامدية وحتى تموز الجاري، إذ تظهر إحصائيات القتلى في صفوف الأسد أن النسبة الكبرى من الضباط وصف الضباط والمجندين هم من طرطوس، إضافة إلى عناصر الدفاع الوطني وغيرها من الميليشيات المساندة له.

وفي إحصائية أجرتها عنب بلدي على القتلى المعترف بهم في الصفحات المولية، أظهرت أن نحو 3 قتلى يوميًا هو نصيب المحافظة، ويزداد العدد كلما ارتفعت وتيرة الموجهات في أنحاء البلاد، ففي نيسان الماضي كان متوسط عدد القتلى 5 عناصر يوميًا تزامنًا مع معارك إدلب وجسر الشغور.

“صافيتا ماعاد فيها رجال” بهذه العبارة نعى أحد أبناء المحافظة أحد قتلى بلدته في صفحة “شهداء طرطوس” والتي قدمت مئات الشباب في سبيل بقاء بشار الأسد على رأس النظام بمواجهة مباشرة ضد مقاتلي الثورة.

تابعنا على تويتر


Top