الزبداني تحت النار.. هل ينقذها بردى؟

1.jpg

عنب بلدي

شنّت قوات الأسد مدعومة بمقاتلي حزب الله هجومًا للسيطرة على مدينة الزبداني المحاصرة قرب الحدود اللبنانية، لكنّ فصائل المعارضة بدأت عملياتٍ مضادة وحرّرت عددًا من النقاط على تخوم المدينة، في حين يطالب المحاصرون مقاتلي وادي بردى بقطع المياه عن دمشق للضغط على النظام.

ويهدف الهجوم إلى السيطرة على الزبداني التي تبعد 10 كيلومترات عن الحدود اللبنانية، وبالتالي تأمين الحدود التي ينشط فيها مقاتلو حزب الله.

وبدأت الحملة يوم الأربعاء 1 تموز، حين استقطبت قوات الأسد تعزيزات على الحواجز المحيطة بالبلدة، بينما تمركزت سيارات حزب الله في منطقتي العمورة والإنشاءات وأخلى مقاتلوه الأبنية المحيطة بها، وفق ما نقلته مصادر عنب بلدي في المنطقة.

تمهيدٌ ناريٌ كثيفٌ بأكثر من 100 برميل متفجر وعشرات الصواريخ الفراغية ومدفعية الجبل الغربي، أسفر عن تقدمٍ لمقاتلي حزب الله يوم الأحد 5 تموز، وأفادت مصادر محلية لعنب بلدي أن القوات المهاجمة تقدمت في المحور الغربي في منطقة الجمعيات.

وقالت قناة المنار التابعة لحزب الله، إن قوات الأسد مدعومة بعناصر الحزب أحكمت سيطرتها على منطقة الجمعيات في المدينة، إضافة إلى فرض السيطرة على بعض المباني في حي السلطاني جنوب الزبداني، الأمر الذي نفاه ناشطو المدينة مؤكدين على ضراوة الاشتباكات في المحورين، حتى لحظة إعداد هذا التقرير.

في المقابل، أعلن مقاتلو المعارضة يوم الخميس تحرير حاجز الشلاح، بناء الثلج، وبناء سناك التنور في محيط المدينة، ضمن معركة استباقية أسموها «البركان الثائر»، كما هاجمت الفصائل، وأبرزها حركة أحرار الشام الإسلامية، حاجز القناطر في المنطقة، ومازالت الاشتباكات مستمرة حتى لحظة كتابة هذا التقرير.

وأسفرت المعارك عن مقتل عددٍ من جنود الأسد، عرف منهم، بحسب اللجان الشعبية في بلودان المجاورة إبراهيم حنا والنقيب طلعت مجيد زهر الدين، وقالت مصادر إعلامية مقربة من حزب الله، إن أربعة عناصر من الحزب لقوا مصرعهم وهم: القيادي محي الدين ضاحي، علي أحمد اسماعيل، عماد رهيف السبع، وعلي الشريف، في حين لقي نحو 10 عناصر من المعارضة حتفهم.

وكشف ناشطون من وادي بردى عن نية مجلس الشورى في البلدة قطع المياه عن مدينة دمشق، ردًا على الهجوم الواسع ضد الزبداني وإعلان المنطقة الغربية عسكرية بالكامل، لكن أبو محمد البرداوي مدير المكتب الإعلامي في البلدة والناطق باسم مجلس الشورى، نفى لعنب بلدي اتخاذ أي قرار بهذا الشأن وأن المياه ما زالت تتدفق نحو العاصمة.

تزامن القصف مع حرق عددٍ من أراضي أهالي الزبداني في السهل والجبل، وقد اشتعلت مباشرةً لكثرة الحشائش اليابسة فيها، وهي أراضٍ يمنع أصحابها من تصدير محاصيلها إلى المناطق المجاورة، بينما ألقى الطيران منشورات «تحذير» جاء فيها: «أهلنا الكرام في منطقة الزبداني، حرصًا على سلامتكم نرجو منكم الابتعاد عن مراكز تواجد الإرهابيين ومقراتهم».

وتطلّ الزبداني المحاصرة منذ سنتين على طريق بيروت دمشق، كما أنها منطقة مفصلية في محور دمشق حمص الساحل الذي يسعى الأسد لتأمينه بعد خروج أكثر من 75 بالمئة من مساحة البلاد عن سيطرته.

تابعنا على تويتر


Top