معركة الاحتمالات المفتوحة.. ماذا يحدث في سهل الغاب؟

-الغاب1.jpg

عناصر من قوات الأسد خلال اقتحام قرى الغاب 5 تموز 2015

استكملت قوات الأسد السيطرة على قرى جديدة في سهل الغاب، الأحد 5 تموز، في ظل تقدم مفاجئ قبل يومين وحركة نزوح غير مسبوقة من عدة قرى وبلدات.

في المقابل يتداول ناشطو المنطقة أنباء حول حشودٍ جديدة لفصائل المعارضة، وبالتحديد “جيش الفتح” في نية لدخول معركة، ربما تكون الأصعب خلال العام الجاري.

ثلاثة قرى بيد الأسد وحركة نزوح واسعة

بعد سيطرتها على قرية الكريم بتاريخ 4 تموز، تمكنت قوات الأسد من إحكام السيطرة على قريتي قبر فضة والرملة، الواقعتين على المحور الشرقي من سهل الغاب، وسط قصف هو الأعنف شهدته المنطقة من قبل الطيران الحربي والمروحي إلى جانب قذائف المدفعية وراجمات الصواريخ من الحواجز العسكرية شمال غرب حماة.

المواجهات والقصف الذي تعرض له سهل الغاب أدى إلى حركة نزوح غير معتادة، وقدر ناشطون عدد النازحين بنحو 150 ألف مدني من قرى الشريعة، الكريم، الحويز، الحواش، قبر فضة، الرملة، وغيرها، لاجئين إلى قرى وبلدات ريف حماة الشمالي وإدلب الجنوبي.

ولا توجد إحصائية دقيقة لعدد الضحايا جراء الاستهداف الجوي لهذه القرى، إلا أن تنسيقيات المنطقة أشارت إلى نحو 15 شهيدًا من الشريعة والكريم والحواش خلال 48 ساعة الماضية، معظمهم جراء الغارات بالبراميل المتفجرة أو الصواريخ.

وقتلت قوات الأسد وميليشيات الدفاع الوطني الموالية عددًا من عناصر المعارضة عند دخولها قرية الكريم، وأصيب عدد آخر بينهم القيادي في حركة أحرار الشام الإسلامية أبو منير الدبوس.

مصادر محلية من الغاب أكدت لعنب بلدي أن عدة قرى منكوبة أرسلت اليوم وفودًا للقاء ممثلين عن نظام الأسد والوصول إلى هدنة تتيح عودة النازحين إلى بيوتهم، دون معرفة نتائج اللقاء حتى لحظة كتابة هذا التقرير.

جيش الفتح يحشد والوجهة الغاب

بعد معارك بلدة فريكة في ريف الغاب الشمالي أواخر أيار هدأت الجبهات بشكل ملحوظ، وسط تنبؤات عن وجهة جيش الفتح الجديدة، هل هي اللاذقية أم الغاب؟

وفي حديث إلى عنب بلدي، أوضح أحد القادة الميدانيين في جيش الفتح، أن القيادة العسكرية لغرفة العمليات تعمل على حشد نحو 6 آلاف مقاتل على تخوم سهل الغاب، في نية حقيقية لتحريره بالكامل من قبل قوات الأسد، معتبرًا أن المعركة القادمة هي الأصعب في سوريا نظرًا لما تشكله هذه المنطقة من خط تماس مع المناطق الموالية والساحل السوري.

وأوضح القيادي، أن التقدم الأخير لقوات الأسد كان ردًا من قيادات الأسد بعد وصول معلومات بأن المعركة قادمة لا محالة، فاقتحمت قرى لا وجود للثوار فيها بالأصل؛ مسببة كارثة نزوح كبيرة.

وأشار إلى أن فصائل من جيش الفتح تستهدف معسكرات الأسد في جورين والرصيف ومرداش والحرة براجمات الصواريخ كل يوم، إضافة إلى اشتباكات طفيفة تجري في الآونة الأخيرة، قائلًا “انتظروا مفاجآت تسركم في الغاب في الأيام المقبلة”.

يشار إلى أن قرى سهل الغاب الشرقي والجنوبي تخضع لسيطرة المعارضة المسلحة، بما فيها حركة أحرار الشام الإسلامية وفصائل من الجيش الحر أبرزها تجمع صقور الغاب، بينما تخضع قرى السهل الغربي لنظام الأسد وتعتبر خزانًا لمقاتليه في المنطقة.

تابعنا على تويتر


Top