طاولة محادثات سرية تجمع شيوخ العشائر بالغرب والخليج

Shiekhs.jpg

من شيوخ القبائل البارزين - ابراهيم الجبارة (يسار الصورة) وأكرم السيد

كشفت صحيفة الاندبندنت البريطانية، عن تحالف جديد بين عدد من شيوخ العشائر السورية ومحادثات سرية مع مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا، سعيًا لإنهاء الحرب الشرسة في البلاد.

وبحسب التقرير الذي نشر اليوم، فإن شيوخ العشائر التقوا وزراء من السعودية ودول الخليج وممولين وداعمين عسكريين للمعارضة، وسيلتقون العاهل الأردني قريبًا، لافتًا إلى النفود الكبير الذي يتمتعون به، وأنهم يقودون خلفهم مئات آلاف السوريين الموالين لهم، بحكم الانتماء القبلي السائد.

وخلال لقائهم السري قبل أسبوعين في جينيف مع المبعوث الأممي، ستيفان دي ميستورا، طلب منهم بذل الجهود للإسهام في الوصول إلى اتفاقية سلام مع حكومة الأسد. أما الشهر الماضي، فحثهم قائد القوات الامريكية السابق في أفغانستان جون آلان المكلف بتشكيل قوة فاعلة من “الثوار المعتدلين”، على تجنيد مقاتلي عشائرهم للقتال في الحرب ضد “الدولة الإسلامية”.

هدف الولايات المتحدة هو تشكيل “صحوات سنية” في سوريا، على غرار تلك التي قلبت المعادلة ضد القاعدة خلال الاحتلال الأمريكي للعراق، وفق كاتب المقال، كيم سينغوبتا.

وعقب تشكيل “ائتلاف القبائل والعشائر السورية” أكد شيوخ العشائر “التصميم على ألا تتلاعب بهم قوى خارجية”، موضحين أن التدخلات الأجنبية أهم عوامل تردي الوضع في البلاد.

أمريكا ليست القوة الخارجية الوحيدة، فالسعودية ودول الخليج تريد مواجهة الأسد بقدر ما تريد القضاء على “داعش”؛ والأردن أعلنت استعدادها لاستضافة مخيمات التدريب للمعارضة المعتدلة، إلا أن الشيوخ سيتخذون قرارهم بشأن الاستجابة بعد لقاءهم مع العاهل الأردني.

والهدف بحسب شيخ قبيلة العطفيات، هو تشكيل واجهة موحدة تخطط استراتيجية منبثقة عن المحادثات مع آلان، للوصول إلى الغاية المشتركة دون تأليب قبيلة ضد أخرى، وقال “نريد لمحادثات كهذه أن تجري عبر الائتلاف الذي شكلناه، وبالتالي ستكون فرص الانقسامات والشكوك أضعف”.

شيوخ العشائر ليسوا جزءًا من الائتلاف الوطني السوري، ولا يسعون إلى يأخذوا محله؛ ورغم أن معظمهم في المنفى في دول الجوار بسبب داعش أو النظام لكن بعضهم ما يزال في سوريا.

واعتبر التقرير أن القبائل السنية عامل أساسي في مجرى النزاع السوري؛ منوهًا أن كافة الشيوخ المشاركين في اجتماع جينيف معارضون للأسد، لكن شيوخًا آخرين، من نفس القبائل غالبًا، ما يزالون من مؤيديه؛ إذ يمكن للإخوة وأبناء العمومة أن يكونوا على طرفي نقيض، وعلى تواصل قائم بنفس الوقت.

كذلك لم تخرج داعش من اللعبة، إذ حاولت جذب القبائل المهمشة في ظل حكم البعث.

ويتشارك الشيوخ من تشكيك في النوايا الامريكية، وهو ما لم يخفه شيخ العطيفات عن جون آلان خلال لقائهم، ويتساءل “لماذا يوفرون غطاء جويًا للأكراد والشيعة في العراق، ولا يوفرونه لنا؟”، منتقدًا عدم تنسيق الأمريكيين معهم لدى تقدمهم في تدمر؛ وعقب بأنهم لم يغلقوا الباب في وجه الأمريكيين والمحادثات ستستمر.

وبالعموم، تتركز انتقادات الشيوخ للسياسية الأمريكية على اندفاعها لقتال داعش وتقاعسها عن الإطاحة بنظام الأسد، ويعللون ذلك بمصالح أوباما مع مؤيد الأسد الأبرز، إيران، إذ يسعى لدعمها في قتال داعش في العراق وفي التوصل إلى اتفاقية نووية مع طهران.

كذلك ينتقد الشيوخ تقاعس المبعوث الدولي عن إدانة فظائع الأسد، كاستخدام البراميل المتفجرة، وطالت الأخير انتقادات لموقفه بأن “الأسد جزء من الحل” في سوريا.

تابعنا على تويتر


Top