“الله أكبر”.. اللغة العربية ثانيًا في بريطانيا

ArabicLang.jpg

تناولت صحيفة الاندبندنت البريطانية في مقال نشرته اليوم الأحد 12 تموز، مشروعًا محليًا للمركز الثقافي البريطاني يعزز دراسة لغة أخرى في المدارس الحكومية في المملكة المتحدة؛ خلصت أبحاثه إلى اعتبار اللغة العربية ثاني أهم لغة أجنبية لتعلمها لسوق العمل في المستقبل، بعد الإسبانية؛ وذلك بأخذ عدة عوامل بعين الاعتبار، منها روابط بريطانيا التصديرية، أولوياتها التجارية والدبلوماسية والأمنية، وأكثر وجهات قضاء العطل شيوعًا.

وأشار التقرير أن السعي لتدريس العربية سيتضاعف مع إرسال المركز الثقافي البريطاني برنامج “لغة وحضارة” لقرابة 5 آلاف مدرسة ابتدائية في أيلول، في محاولة لإقناعهم لإدراج المادة في مناهجهم المقررة، ولإعطاء التلاميذ لمحة عن الثقافة العربية والعالم العربي. علمًا أن 1000 طالب يدرسون العربية كجزء من مناهجهم المقررة يتوزعون حول البلاد، بينما يدرسها 500 آخرون في وقت الاستراحة وفي نواد بعد المدرسة.

وفي مدرسة Horton Park حيث رصد المقال الحصة الأسبوعية الممتدة لـ 45 دقيقة، هناك 400 تلميذ من أصول مختلفة يدرسون العربية، لفت التقرير إلى اهتمامهم واستمتاعهم بتعلم اللغة رغم الصعوبة والجهد الذي تتطلبه منهم. وعقّب الكاتب بأنهم قد يواجهون صعوبة في استكمال دراسة اللغة في مرحلتهم الثانوية، إذ أن مدراس قليلة تتيح حصصًا للغة العربية.

تعليقات القراء المحليين وردودهم على المقال عكست بمجملها الثلاثية التي يراها الغرب كتلة واحدة (اللغة العربية – الإسلام – الإرهاب والتطرف)؛ أحدهم اعتبر تدريس العربية “هراء”، معللًا بأن تدريس لغة ثانية يجب أن يعتمد على القرب الجغرافي، أو مدى الفائدة منها؛ متسائلًا عن الهدف من تعليم لغة منطقة “قبائل متنازعة” تعمها الفوضى، محاجًا بالآلاف الذين يهربون من بلدانهم العربية.

وعزا آخر ذلك إلى النفط الخليجي والغاز الطبيعي، ورأى ثالث أن المشروع جزء من الأسلمة المتسارعة التي تستهدف المملكة المتحدة، وتتالت التعليقات المشابهة التي استنكرت على المركز الثقافي خياره، وعممت تهمًا بالإرهاب والجهل على العرب، بينما قلت التعليقات التي رأت أن اختيار العربية يشبع فضول الراغبين بمعرفة أكثر عن العرب أو يفتح بابًا للتعرف على حضارة وشعوب أطرّت في غير حقيقتها.

وفي الوقت الذي تسللت اللغة العربية إلى كتب الغرب، ما دور “سفرائها” من آلاف اللاجئين هناك؟ أسيعززون الفهم والنظرة السائدين لها؟ أم سيتغلبون على حقيقة أنّ “بوسع العالم بأكمله أن يقول كلمتين عربيتين على الأقل: الله أكبر، وللأسف، هذا ما يمنعهم من تعلم المزيد”، علّق أحدهم.

تابعنا على تويتر


Top