«أسود السلام»

نخبٌ تصنع الفارق في «فتح حلب»

_السلام.jpg

هنا الحلبي

خرّج تجمع «فاستقم كما أمرت» أول دفعةٍ من المقاتلين المدربين على مهارات القتال الفردي والسلاح الخفيف والمتوسط، وذلك تحضيرًا لمعركة «فتح حلب».

وخلال عرضٍ عسكري لمقاتلي «معسكر أسود السلام»، خرّج قادة التجمع 100 مقاتل بعد قرابة شهر على التدريب، وفق تسجيل مصور نشر الأربعاء 8 تموز الجاري.

ملهم العكيدي قياديّ في التجمع، يوضح في حديث إلى عنب بلدي أن «المعسكر يأتي نتيجة الحاجة الميدانية في فتح حلب، ويهدف إلى تخريج مجموعة من مقاتلي النخبة لتصنع الفارق في ميدان المعركة والوصول إلى قوة مركزية مدربة… معركة بهذا الحجم تحتاج مقاتلين نوعيين».

ويعقب العكيدي «أسود السلام هي أول دفعة يخرجها المعسكر، وقد بدأ تدريبها مطلع أيار الماضي واستمرت 25 يومًا، واليوم نحن نقترب من موعد تخريج الدفعة الثانية… ستكون الدورات متتالية بحيث تستوعب كل دورة 100 مقاتل».

وأشرف على تأسيس المعسكر ضباط منشقون بحيث يراعي شروط السلامة للمتدربين، وفق صقر أبو قتيبة قائد التجمع، الذي يقول «لم يكن هناك أي قرار دولي في إنشاء المعسكر وليس تحت إشراف أي دولة، إنما هو قرار داخلي بالمطلق اتخذه قادة التجمع»، مؤكدًا «أنشئ المعسكر في ريف حلب، وقد درس الموقع ضباط منشقون راعوا الاحتياطات الأمنية بحيث يكون غير مرئي لطيران الأسد أو المدنيين».

ويؤكد أبو قتيبة على أهمية «الروح الثورية» للمقاتلين، «اعتمدنا على خبرة الضابط المنشق وخبرة الثائر المقاتل لنخرج بمقاتل يحمل الصفتين»، ولم يغفل أهمية معركة الفكر، «ركزنا على التوجيه الفكري الذي يحصن الجنود من الأفكار المتطرفة ويوضح لهم أن قتال دولة البغدادي هو وازع ديني، وليس بتوجيه دولي كما تدعي الدولة، بل اقتداءً بالنبي الله عليه الصلاة والسلام وبسيدنا علي بن أبي طالب».

وتشمل خطة التدريب الأسلحة الخفيفة والمتوسطة والثقيلة، إضافة إلى دروس التكتيك العسكري، خطط العمل وحرب الشوارع واللياقة البدنية، القتال في الأماكن المفتوحة والصحراوية -لوجود داعش في الأرياف الشرقية لحلب-، التدريب على تجنب الألغام وعمليات الانغماس الليلي.

وتطرق التدريب إلى تجنيب المدنيين الأخطار المحتملة خلال معارك «الفتح» وتأمينهم في أماكن محصنة، خصوصًا وأن نظام الأسد يستهدف الأحياء بالبراميل فور تحريرها.

«نسعى لأن ننقل المقاتل من العشوائية إلى حالةٍ عسكرية منضبطة» يختم أبو قتيبة، ويبدو أن فصائل «الثورة» بدأت بالاعتماد على تجهيز مقاتليها بقدرات ذاتية تزامنًا مع فشل برنامج التدريب الأمريكي في الوصول إلى نتائج ملموسة.

تابعنا على تويتر


Top