العلم الإيراني يعتلي المسجد الأموي

يوم القدس يفجر طائفية «الاحتلال» والمشرق «بؤرة للفوضى»

_الاحتلال.jpg

عنب بلدي

طريق القدس يمر من دمشق والقلمون والزبداني وغيرها من المدن السورية، هذا ما قاله الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله، معتبرًا أن إيران «الأمل الوحيد» في استعادة القدس. تزامن ذلك مع مسيرات في العاصمة السورية رفع خلالها علم إيران فوق المسجد الأموي.

«إيران الأمل الوحيد في استعادة القدس»

في خطاب لنصر الله بمناسبة يوم القدس 10 تموز، وهو احتفالية تنظمها الجمهورية الإيرانية في الجمعة الأخيرة من شهر رمضان كل عام، بدأ بالهجوم على ما أسماه «المشروع التكفيري»، معتبرًا أنه «غير معني بفلسطين أو القدس ويخدم إسرائيل بالمطلق ويغذي الفتنة المذهبية ويدمر الدول العربية والإسلامية».

واعتبر الأمين العام لحزب الله اللبناني إيران الوحيدة التي تقف في وجه «المشروع الصهيوني» وترفض الاعتراف بدولة إسرائيل، مؤكدًا أن «جمهورية الإمام الخميني» بحكومتها وشعبها لن توافق على أي تنازلات في الملف النووي تخدم بها إسرائيل.

«في يوم القدس سأكون صريحًا مع كل مساند ومؤيد للقضية الفلسطينية… لن تستطيع أن تكون مع فلسطين إلا إذا كنت مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية»، أضاف نصر الله «إيران هي الأمل الوحيد بعد الله في استعادة القدس».

وفي حديثه عن التطورات على الساحة السورية، أعرب نصر الله عن أمله في إيجاد حل سياسي، وتوقف الدول الإقليمية عن دعم «المسلحين»، قائلًا «إذا أبعدنا المقاتلين الأجانب فإن كل السوريين سيذهبون إلى الحل بما فيهم المعارضة المسلحة».

وأشار إلى أن «سوريا لن تسقط والأوهام لن تصبح حقيقة أبدًا»، مستدلًا بذلك على «صمود الجيش السوري في مواجهة الحملات الكبرى في السويداء والحسكة ودرعا وسهل الغاب واستعادة زمام المبادرة في الزبداني ومحيط تدمر».

لم يخفِ نصر الله مجددًا قتال حزبه في سوريا، «كل شهيد يسقط لنا في سوريا ونشيعه هنا في لبنان هو شهيد من أجل سوريا ولبنان وفلسطين ومن أجل هذه الأمة»، معتبرًا «طريق القدس يمر في القلمون والزبداني وحمص ودرعا والسويداء والحسكة».

الأموي «يحتضر»

وأظهرت صورٌ نشرها موقع مراسل سوري، العلم الإيراني يعتلي سطح المسجد الأموي إلى جانب علم حزب الله اللبناني والعلم الفلسطيني، إضافةً إلى حشودٍ على باب المسجد رفعت رايات صفراء احتفالًا بيوم القدس، وسط غياب علم النظام.

وأثارت الصورة حفيظة ناشطي المعارضة عبر مواقع التواصل الاجتماعي معتبرين أنها «اختزلت المشهد في دمشق» الذي اتسم مؤخرًا بشعارات طائفية في صحن المسجد الأموي على غرار «لبيك يا حسين.. لبيك يا زينب» وحملات دعوية في أحياء المدينة وسوقها المحاذي للمسجد، رفعت فيها شعارات نالت من بني أمية وتوّعدت «أحفادهم».

وتصف الميليشيات الداعمة لقوات الأسد الدولة الأموية، أكبر دولة في تاريخ الإسلام اتخذت دمشق عاصمة لها، بأنها سلبت «الخلافة» من آل بيت النبي محمد، كما أنّ التنظيمات تقاتل اليوم «دفاعًا عن المزارات المقدسة» في سوريا.

بيانات المعارضة.. هل تنفع؟

في المقابل، قال الناطق الرسمي باسم الائتلاف الوطني السوري سالم المسلط «طريق القدس محرم على أزلام الاستبداد، ولا بداية لأي نصر لا ينطلق من عواصم محررة من الطغيان والدكتاتورية».

وأضاف في بيان السبت (11 تموز) «لا شك بأنه الضلال البعيد، أن تمتهن قتل الإنسان وانتهاك قدسيته تحت شعار البحث عن طريق القدس»، مشيرًا إلى «أن من يشارك في سفك دماء المدنيين المطالبين بالحرية والكرامة لن يجد طريق القدس ولو كان يقف فوقها».

بدوره حذّر عضو الائتلاف ورئيسه السابق، برهان غليون، من تحرر طهران من قيودها بتوقيع الاتفاق النووي وتنامي قدراتها المالية، وأضاف عبر صفحته الشخصية في فيسبوك «منذ الآن المشرق ضحية الحسابات الخاطئة لنظام رجال الدين الإيرانيين، وقد تحوّل إلى بؤرة للفوضى والخراب».

تستدل المعارضة على رواية «الاحتلال» بأطماع طهران بشراء الأراضي والعقارات والاستحواذ على منازل الأهالي وتسليمها للميليشيات، ودعمها اللامحدود للنظام وآخره خط ائتماني جديد بقيمة مليار دولار صادقه الأسد (الأربعاء 8 تموز)، بينما لا تخفي طهران دعمها وقد اعترفت الأسبوع الماضي بمقتل 300 عنصر إيراني وأفغاني خلال قتالهم في سوريا.

تابعنا على تويتر


Top