رفع سعر الغاز، نفي ثم إقرار ومزيد من التخبط

تزامنًا مع صدور قرار تعويم العملة، قامت الحكومة السورية برفع سعر أسطوانة الغاز المنزلي بصورة مفاجئة حيث وصل سعرها إلى 400 ليرة سورية قافزًا بذلك قفزة جنونية من 250 ليرة سورية أي بنسبة 60% زيادة على السعر الأول. وأعلن معاون مدير التجارة الداخلية بريف دمشق علي الخطيب هذا الخبر دون التصريح بمزيد من التفاصيل.

وتزامن هذا التصريح مع تصريح من مصدر مسؤول آخر في المديرية يفيد بأن القرار كان مفاجئًا حيث لم يتم تداول موضوع زيادة سعر الغاز مطلقًا بين المعنيين الأمر الذي أثار تخبطًا في الوزارة إذ نفت مديرية حماية المستهلك الخبر على لسان مديرها على إحدى شاشات القنوات الفضائية ثم تراجع عن كلامه ليؤكد صدور القرار لاحقًا.

ويبدو أن القرار صدر بعد أن ازداد الطلب على استهلاك هذه المادة المدعومة للتدفئة بعد فقدان مادة المازوت من الأسواق إذ قامت الحكومة بهذه الخطوة دعمًا لسياسة اترشيد الدعمب رغبةً منها في تخفيف الإنفاق الحكومي الذي حولته في الأشهر الأخيرة لدعم الجيش وقوات الأمن في ضرب السوريين المدنيين إذ أتت هذه الخطوة في بعد أقل من شهر واحد من زيادة سعر البنزين بنسبة 13% مرتفعًا بذلك من 44 ليرة إلى 50 ليرة لكل لتر.

وبسبب أهمية مادة الغاز في كافة مناحي الحياة المنزلية والصناعية والتجارية، فإن ارتفاع سعر اسطوانة الغاز سيؤدي حتمًا إلى رفع أسعار تكاليف المعيشة أضف إلى تزامن ذلك مع ارتفاع أسعار معظم المواد الاستهلاكية وسوف يكون لذلك الأثر الكبير على ذوي الدخول المحدودة.

تابعنا على تويتر


Top