استمرار النظام السوري في سياسة القتل الممنهج

لا يزال النزيف مستمرًا..

قاربت الثورة أن تبلغ عامها الأول، ومازال النظام السوري يصارع بالقوة من أجل البقاء برغم دماء الشهداء ومعاناة المعتقلين الذين بلغ عددهم بحسب الإحصائيات الصادرة عن منظمات حقوق الإنسان الدولية والعربية والسورية المستقلة، ما يزيد على تسعين ألف معتقل خلال عشرة شهور مضت منذ انطلاقة الثورة، فُقد فيها الآلاف من المعتقلين، وودّع المئات منهم الحياة على يد جلادي هذه المعتقلات.

أسبوع «معتقلو الثورة»

وثّقت لجان التنسيق المحليّة خروج 519 مظاهرة في 455 نقطة تظاهر في جمعة امعتقلي الثورةب، التي حفل أسبوعها بالمزيد من المظاهرات وسقط خلالها العشرات من الشهداء والجرحى.

فخلال الأسبوع تعرضت عربين وحرستا لحملات اعتقال وتمشيط واسعة، وشهدت دوما عرسًا جماعيًا لـ 12 شهيدًا قضوا نحبهم أثناء تشييع أحد شهدائهم حين تمركزت قناصة النظام على أسطح البنايات لتصطادهم بدم بارد، أما حمص فقد شهدت مجازر مؤلمة خلال الأسبوع في إطلاق مباشر للنار باتجاه المتظاهرين مستخدمًا الرشاشات الثقيلة، والمدفعية التي دمرت بعض الأبنية فوق رؤوس ساكنيها في حيّي الرفاعي وكرم الزيتون مخلفة العشرات من الشهداء والجرحى شملت نساءا وأطفالًا دون القدرة على إسعافهم بسبب صعوبة الأوضاع هناك.

وفي حماة قام الأمن بسد كل المنافذ والطرق المؤدية إلى ساحة العاصي لمنع الأهالي من الوصول إليها ولتقطيع أوصال المدينة، وشنّ حملة اعتقالات عشوائية حصدت نحو 600 شخص أتبعها بمجزرة نفذها بحق مجموعة من المعتقلين بعد تعريضهم لتعذيب شديد.

أما في ريف دمشق فقد اقتحمت قوات الأمن مدينة دوما من عدة محاور ونصبت العديد من الحواجز لمنع الدخول والخروج إليها، جاء ذلك بعد ساعات من الاشتباكات مع بعض عناصر الجيش الحر في عربين فيما واصل الطيران العمودي التحليق فوق مدينة دمشق وريفها.

أما درعا التي شهدت عدة أحياء منها اقتحامًا للأمن والجيش وإطلاق الرصاص الكثيف على المدنيين العزّل، فقد تعرضت مناطق عدة منها لحملات تمشيط بالمدرعات الثقيلة مما أسفر عن سقوط عدد من الجرحى.

تنوع الشهداء

لم يسلم رجال الهيئات الإغاثية والطبية من وحشية النظام السوري ففي إدلب قامت قوات الأمن بقتل مدير الهلال الاحمر السوري عبد الرزاق جبيرو رميًا بالرصاص يوم الأربعاء عندما كان في طريقه من دمشق إلى إدلب مُقلًا سيارة إسعاف.

كما لم تسلم القداسات أيضا من وحشية النظام حيث قتلت قوات الأمن في حماه الأب باسيليوس نصار الكاهن في مطرانية حماه للروم الأرسوذوكس في بلدة كفربهم بمحافظة حماه أثناء محاولته إسعاف بعض المصابين في حي الجراجمة بالمدينة.

جمعة حق الدفاع عن النفس

بعد خميس دام سقط فيه أكثر من 60 شهيدًا بينهم أكثر من عشرة أطفال جاء يوم الجمعة المرتقب ليسجل أكثر من 100 شهيد سقطوا على أيدي قوات الأمن وشبحيته في عدة مجازر في جمعة حملت اسم احق الدفاع عن النفسب، حيث خرجت 594 مظاهرة تطالب بالحرية وتساند المناطق والمدن المنكوبة بالرغم من البرد الشديد الذي شهده يوم الجمعة وذلك في 486 نقطة تظاهر توزعت على الشكل التالي بحسب المركز السوري المستقل لإحصاء الاحتجاجات:

المدينة      المظاهرات  النقاط

دمشق         31          12

ريف دمشق   63          47

درعا            63          57

اللاذقية        36         25

ادلب           137       136

حلب           71         56

حمص         65         51

حماة          60          54

الحسكة      24          17

دير الزور       29         21

الرقة           7           6 

السويداء      0           0

القنيطرة       13         11

أما الشهداء الذين سقطوا جراء إجرام النظام فقد توزعوا على طول الخارطة السورية على الشكل التالي:

ريف دمشق (38شهيد)

حماه (21شهيد)

درعا (15شهيد)

حلب (14شهيد)

حمص (10شهداء بينهم أطفال نساء)

إدلب (3شهداء)،

وفي تطور آخر قتل الأمن السوري ثلاثةً من عناصره بعد رفضهم إطلاق النار على متظاهرين في درعا

دخول حلب على خط الثورة

في تطور لافت دخلت حلب على خط الثورة في جمعة احق الدفاع عن النفسب بقوة حيث خرجت فيها عدة مظاهرات حاشدة في وسط المدينة بشكل أرعب قوات الأمن التي ظنت ان حلب خارج الخارطة الثورية فبادرت بمواجهة المظاهرات بالرصاص ما أدى إلى سقوط أكثر من 12 شهيد في أحياء المرجة والفردوس وسيف الدولة… ليبلغ عدد الشهداء في أسبوع معتقلو الثورة وجمعة حق الدفاع عن النفس 424 شهيدًا.

تابعنا على تويتر


Top