“عمليات واسعة” وراء تمهيد الأسد في الساحل

Untitled-1-Recovered12.jpg

مقاتل في الفرقة الأولى الساحلية - 16 تموز 2015

حسام الجبلاوي – اللاذقية

شنت قوات الأسد مدعومة بمليشيات الدفاع الوطني فجر أول أيام عيد الفطر هجومًا على عدّة محاور في جبل التركمان شمال ريف اللاذقية المحرر، وفيما استطاعت فصائل الجيش الحر بالتعاون مع جبهة النصرة إيقاف الهجوم تبنّى فصيل جديد يسمى لواء “أسود الساحل” عملية إطلاق صواريخ الغراد على مدينة اللاذقية بعد توقف لأكثر من ثلاثة أشهر.

وترافقت العملية العسكرية مع طلعات جوّية مكثفة وقصف مدفعي من مراصد النظام المطلّة على المنطقة، وحاولت قوات النظام الأسد السيطرة على تلل ونقاط عسكرية هامة في جبل التركمان، لكن مؤازرة وصلت لفصائل المعارضة ونجحت بصد الهجوم.

وأعلنت الفرقة الأولى الساحلية تدمير دبابة أثناء الاشتباكات وأسر عددٍ من العناصر وقتل آخرين، بينما سقط 7 جرحى في صفوف المعارضة نقلوا إلى مشفى الشهيد “أسامة أبلق” المتاخم للشريط الحدودي مع تركيا.

ويرى عمر الجبلاوي، المتحدث باسم تجمع ثوار سوريا، أنّ “النظام حاول استغلال فترة العيد للتقدم وتحقيق نصر معنوي يقدمه لجمهوره في اللاذقية ويغطي فشله الأخير في محيط قمة النبي يونس التي عجز عن اقتحامها مرارًا، وسبب اختيار جبل التركمان هذه المرّة هو اعتقاده أنها خاصرة رخوة يمكن من خلالها التقدم بسهولة”.

الناشط الإعلامي مهيار بدرة له تفسير مختلف يعتمد على ما وصله من تسريبات تؤكد أن العملية هي “امتداد للمناوشات التي يقوم بها النظام منذ مدة تمهيدًا لعمل عسكري ضخم سيبدأ شهر آب المقبل، يهدف لإبعاد أي خطر محتمل عن الساحل”.

ويسعى النظام من خلال هذه المواجهات إلى استنزاف فصائل المعارضة بالذخيرة ومعرفة نقاط الضعف، بحسب ما ينقله بدرة لعنب بلدي، مدللًا على روايته بمعلومات عن تولي ضباط من الحرس الثوري الإيراني تدريب لواء درع الساحل وقيادة عملياته.

إلى ذلك، تبنى فصيل “أسود الساحل” إطلاق صواريخ الغراد على مدينة اللاذقية ليلة العيد بعد توقف لأكثر من ثلاثة أشهر، سقطت في حي الدعتور الذي يقطنه أغلبية من الطائفة العلوية دون تأكيد حول وقوع خسائر، متوعدًا باستمرار إطلاق هذه الصواريخ ثأرًا لما أسماه “المجازر بحق أهلنا في الزبداني خاصة وسوريا عامة”.

ولم يشهد ريف اللاذقية تغييرًا كبيرًا في السيطرة منذ معركة كسب قبل أكثر من عام، ورغم مطالب متكررة من نشطاء الثورة بفتح جبهة الساحل إلا أنّها بقيت مجمّدة منذ أشهر فيما يترقب البعض مساندة جيش الفتح لفصائل المنطقة على أمل تحقيق تغيير استراتيجي يقلب موازين القوى في سوريا.

تابعنا على تويتر


Top