الساحة الجهادية أمام معلومات تكشف للمرة الأولى

حذيفة عزام: البغدادي أمر الجولاني بقتل أستاذه واستهداف تركيا

Untitled-216.jpg

كشف نجل الشيخ عبدالله عزام عبر حسابه الرسمي في تويتر أمس الاثنين (20 تموز)، عن معلومات تكشف انتداب زعيم الدولة الإسلامية لأبي محمد الجولاني إلى سوريا، بمهمتي قتل أستاذ البغدادي واستهداف العمق التركي.

وعزى حذيفة عبدالله عزام تأخره في الكشف عن المعلومات بعد أن كان على وشك نشرها تحت وسم “فهل من مدكر” على مدار حلقتين، إلى أحداث اليومين السابقين في قطاع غزة وتركيا.

واتهم عزام القادة “بالسكوت عن حقائق وإبقائها طي الكتمان ما جعل المشهد غامضًا والحدث ضبابيًا وأوقف الكثيرين عاجزين عن فهم مجريات الأحداث وتفسيرها”، مشيرًا إلى أن “المكاشفة في الساحات الجهادية أمر ضروري ﻷن التجارب السابقة علمتنا أن المصارحة عواقبها أسلم من بقائها أسرارًا تدفن مع أصحابها”.

الجولاني يمتنع عن تنفيذ المهمة الأولى

وقال عزام إن البغدادي كلّف الجولاني بمهتمتين أساسيتين: اﻷولى قتل الشيخ الدكتور أبو السعيد العراقي، أمير جيش المجاهدين في العراق، والذي كان يقيم في دمشق قبيل الثورة.

أبو السعيد العراقي وقع في اﻷسر بيد القوات اﻷمريكية وقضى سنوات داخل نفس السجن الذي كان فيه الجولاني دون أن يفصح أي منهما للآخر عن هويته، بحسب عزام، الذي دلّل على شهادته بأن الجوﻻني كان يسمي نفسه داخل السجن “أوس الموصلي”، إذ كان الوضع اﻷمني في العراق يتطلب انتحال شخصية واسم عراقي من أجل اﻻستمرار.

وقال عزام إلى إن الشيخ أبو السعيد العراقي حدثه بهذه الشهادات ووجهًا لوجه، مشيرًا إلى أن الشيخ أبو عبدالله الحموي، أمير حركة أحرار الشام سابقًا، كان على علم بالأمر أيضًا.

وعزى عزام إحجام الجولاني عن قتل أبو السعيد ومخالفة “أميره البغدادي”، لما رآه عند أبو السعيد من “علامات وأمارات تنم عن علم وفهم ووعي وتربية وتقوى ومخافة الله تبارك وتعالى”، مضيفًا أن أبو السعيد كان شيخ البغدادي وأستاذه الذي درسه في الجامعة وفي الحلقات الخاصة وعرفه عن قرب، وأنه سبقه إلى العمل الجهادي إبان الغزو اﻷمريكي “ما زال جيش المجاهدين بالنسبة للبغدادي ودولته المزعومة العدو اﻷول الذي ﻻ يتهاونون مع أي عنصر من عناصره يقع بين أيديهم”.

استهداف الأراضي التركية.. مهمة ثانية

المهمة الثانية للجولاني هي إرسال السيارات المفخخة إلى اﻷراضي التركية وضرب العمق التركي، بالإضافة إلى إرسال الانتحاريين بأحزمتهم الناسفة، وفق عزام، مؤكدًا أنه كما لم يطع الجوﻻني البغدادي في اﻷولى لم يطعه في الثانية أيضًا، بسبب خلافٍ بينهما.

ولم يصبر البغدادي طويلًا فحضر بنفسه إلى الشام ليحل النصرة ويعزل أميرها ويتفرغ للمهام التي أوكلها للجولاني؛ إذ يوضح حذيفة “ما إن استقر له اﻷمر حتى استحرّ القتل واﻻغتيال واﻻختطاف في المجاهدين جندًا وأمراء، وها هو اليوم يبدأ بتنفيذ المهمة الثانية بإرسال مفخخاته وانتحارييه إلى بلد اﻷنصار لينقل الفوضى والخراب والدمار التي ما حل وأتباعه بأرض إﻻ وحلت معهم ورافقتهم”.

وتساءل عزام حول الفائدة من إرسال المفخخات واﻻنتحاريين إلى تركيا، ومَن هو المستفيد من هذه اﻷفعال في ظل المرحلة “الحرجة والحساسة” من تاريخ تركيا وعمر الثورة السورية.

أردوغان مع الثورة في وجه “علمانيي تركيا”

واعتبر أن أردوغان وحزبه يتعرضون لهجوم ﻻ سابق له في تاريخهم، ورغم نتائج اﻻنتخابات البرلمانية اﻷخيرة التي لم يحصل فيها الرئيس التركي على أغلبية ليشكل حكومة حزبه “يستمر في رسالته ويمضي قدمًا في خدمة الثورة المباركة والشعب السوري المظلوم والمضطهد”.

وختم نجل عبدالله عزام بقوله إن المشهد التركي يتجه إلى انتخابات مبكرة جديدة ربما يحصد فيها حزب العدالة والتنمية المقاعد السبع أو الثماني التي تتيح له تشكيل الحكومة منفردًا، مشيرًا إلى أنه “وسط الهجمة الشرسة والحرب الضروس التي يشنها علمانيو تركيا على أردوغان وحزبه و يتخذون من وقوفه مع الثورة السورية سلاحًا لمهاجمته، ينبري جند خرافة البغدادي للمهمة ليكونوا خنجر العلمانيين المسموم الذي يطعنون به أردوغان ويضعفون موقفه”.

بعد فصله.. “صالح” يؤكد

القيادي صالح حماة (أبو محمد)، الذي فصلته جبهة النصرة مؤخرًا، عقّب على تسريبات عزام حول “مهمة اغتيال” أبو سعيد العراقي وأفاد بأنه ذاته الدكتور محمد حردان، مؤكدًا أن المهمة أوكلت للجولاني بالإضافة إلى اغتيال أبوبكر الخاتوني، أحد قادة المجاهدين في الموصل والذي عاد إلى “داعش”.

وأشار صالح إلى أن البغدادي طلب تنفيذ المهمة من أبو ماريا القحطاني أيضًا عام 2010 عندما وصل سوريا للعلاج، كما أمره باغتيال محمد حسين الجبوري وسعدون القاضي إلا أن أبو ماريا رفض رفضًا قاطعًا، ليوكل بعدها البغدادي المهمة إلى العدناني أواخر عام 2012 الذي بدأ يرتب لتفجير قاعة الائتلاف في أحد الفنادق داخل تركيا”.

أبو ماريا القحطاني رفض الأمر لأنه “لا يجوز شرعًا ولا عقلًا ولا عرفًا”، مؤكًدا أن الظواهري مانع أي عمل في تركيا، بحسب صالح، الذي أشار إلى أن الخلاف ازداد في الأيام التالية ثم أعلنت “دولتهم المشؤومة”.

الدكتور حذيفة عزام فلسطيني وخبير بشؤون الجماعات الإسلامية والقاعدة، وهو نجل الشيخ عبد الله عزام أبرز قياديي “الجهاد الإسلامي” في أفغانستان ومن قيادات الإخوان المسلمين في فلسطين، يقاتل اليوم في سوريا وقد تعرض لمحاولة اغتيال في كانون الأول من العام الجاري قرب معبر باب الهوى الحدودي مع تركيا.

 

تابعنا على تويتر


Top