مجموعة خراسان حقيقة أم خيال؟

أبرز المقربين من بن لادن قُتل في سوريا

Untitled-139.jpg

محسن الفضلي

قال مسؤول في البنتاغون إن محسن الفضلي، أحد قادة تنظيم “القاعدة”، قتل خلال إحدى غارات التحالف الدولي الجوية بطائرة بدون طيار في سوريا.

ونقلت صحيفة نيويورك تايمز أمس الثلاثاء عن مسؤولين أمريكيين قولهم إن الفضلي (34 عامًا) كان يخطط لشن هجمات ضد الولايات المتحدة وأوروبا، وأضاف المتحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية، جيف ديفيس، في بيان للوزارة أنه قُتل في 8 تموز الجاري داخل سيارة بالقرب من مدينة سرمدا شمال غرب سوريا.

الفضلي مقرب من بن لادن

ووفقًا لوزارة الخارجية الأمريكية، كان الفضلي قائدًا بارزًا في التنظيم وقريبًا جدًا من أسامة بن لادن وينتمي إلى المجموعة الصغيرة التي كانت تعلم تفاصيل عن هجمات 11 أيلول 2001 قبل تنفيذها.

بدوره صرّح مسؤول في الاستخبارات أن الولايات المتحدة تحولت في العام الماضي لمكافحة إرهاب تنظيم “الدولة الإسلامية” بدلًا من تنظيم القاعدة، مشيرًا إلى أن الفضلي كان يقود مجموعة تعرف باسم “خراسان” وهي خلية برزت في سوريا ويرجح عزمها على استهداف الولايات المتحدة أو حلفائها الغربيين عبر هحمات إرهابية منظمة.

من هي مجموعة خراسان؟

ويقول مسؤولون أمريكيون إن مجموعة خراسان تضم حوالي 20 “متمرسًا” من عناصر تنظيم القاعدة في منطقة الشرق الأوسط وجنوب آسيا وشمال إفريقيا، والذين أرسلهم أيمن الظواهري، زعيم القاعدة في باكستان، إلى سوريا.

وأشارت نيويورك تايمز إلى أنه وكجزء لا يتجزأ من جبهة النصرة التي تمثل جناح القاعدة في سوريا، عمل نشطاء المجموعة على تجنيد الأوروبيين والأمريكيين عبر تأمين سفرهم على متن طائرات أمريكية، وبإجراءات أمنية مخففة على جوازات سفرهم داخل المطارات.

من جهته قال بروس ريدل، الوكيل السابق في المخابرات المركزية ويعمل حاليًا في معهد بروكينغز، إن ماجرى “ضربة كبيرة لكبار فريق تنظيم القاعدة الإرهابي”، مضيفًا أن “أيمن الظواهري أنشأ مجموعة خراسان جامعًا أفضل عناصر تنظيم القاعدة وأرسلها إلى سوريا للتخطيط لاستهداف الغرب، ويبدو أن قائدهم مات الآن”.

ووفقًا لتقديرات المخابرات الأمريكية، فإن مسلحين ينتمون إلى مجموعة خراسان كانوا يعملون مع صانعي متفجرات من تنظيم القاعدة في اليمن، لاختبار طرق جديدة حول تهريب المتفجرات غير المعدنية عبر المطارات، ويخشى مسؤولون أن توفّر المجموعة هذا النوع من المتفجرات للمجندين الغربيين الذين يمكنهم التسلل إلى الولايات المتحدة.

مقتل الفضلي “انتكاسة” والخطر مستمر

وكانت إدارة النقل الأمريكية قررت، في تموز من العام الماضي، حظر الهواتف المحمولة وأجهزة الكمبيوتر المحمولة غير المشحونة خلال الرحلات الجوية إلى الولايات المتحدة، بعد حصولها على معلومات استخباراتية حول تعاون عناصر تنظيم القاعدة في سوريا واليمن.

الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، صرح على العلن باسم مجموعة خراسان في تشرين الأول الماضي، بعد إعلان استهدافها خلال إحدى الغارات الجوية، ويصر مسؤولو مكافحة الإرهاب أن المجموعة لا تزال تشكل تهديدًا كبيرًا رغم  الأضرار التي لحقت بها جراء هجمات الطائرات الأمريكية من دون طيار.

من جهته قال، ماثيو أولسن، المدير السابق للمركز القومي لمكافحة الإرهاب “على الرغم من أن خطر المجموعة سيستمر إلا أن فقدان محسن الفضلي انتكاسة حقيقية لها”.

علاقة النصرة بخراسان

و قالت الصحيفة إنه يصعب التوصل إلى استنتاجات مؤكدة حول أهداف المجموعة النهائية في ظل قلة المعلومات حولها، مضيفةً أن مقاتلي الظواهري ما إن وصلوا إلى سوريا بدؤوا بالتواصل مع مقاتلين من جبهة النصرة، إحدى الجماعات التي تشكلت في السنوات القليلة الماضية لمحاربة نظام الأسد، والتي يقول محللون إنها ملتزمة بقتالها ضده وتترك الهجمات الخارجية على عاتق مجموعة خراسان.

وكالة الاستخبارات الأمريكية تعقبت الفضلي قرابة عشر سنوات بحسب نيويورك تايمز، ووفقًا لوزارة الخارجية التي عرضت مكافأة بقيمة 7 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى اعتقاله، فإن الفضلي كان يعيش في إيران مع مجموعة من ناشطي القاعدة الذين فروا من أفغانستان إثر أحداث 11 أيلول في أمريكا، قبل انتقاله إلى سوريا مع انطلاق الأعمال العسكرية.

وكانت الولايات المتحدة استهدفت مجموعة خراسان كجزء من حملتها الجوية في سوريا بدءًا من تشرين الأول الماضي، إلا أن بعض معارضي النظام السوري شككوا بوجود هذه المجموعة، وقالوا إن الولايات المتحدة اخترعتها لتبرير شنها غرات جوية على المعارضين الإسلاميين.

تابعنا على تويتر


Top