إشارات “التقسيم” تلوح في خطابه

الأسد: سوريا لمن يدافع عنها “أيًا كانت جنسيته”

Untitled-1-Recovered-Recovered4.jpg

لم يعد بشار الأسد جنوده ومؤيديه باستعادة الرقة ودير الزور من متطرفي “داعش”، كما أنه لم يأتي على ذكر مشفى جسر الشغور وإدلب، أو إطلاق وعود زمنية لانتهاء “الأزمة”.

وفي خطابٍ وصفه ناشطون ومراقبون بـ “الانهزامي”، الأحد 26 تموز، أشاد الأسد بالدعم الإيراني لقواته ومشاركة حزب الله في الحرب ضد الشعب السوري، ومنوهًا إلى أن جيشه سيضطر للتخلي عن بعض المواقع للحفاظ على مواقع أخرى.

وألقى الأسد كلمته صباح الأحد خلال لقائه “رؤساء وأعضاء المنظمات الشعبية والنقابات المهنية وغرف الصناعة والتجارة والزراعة والسياحة”، في العاصمة السورية دمشق، بحسب وكالة الأنباء السورية (سانا)، ولم تخل من النظريات والتوضيحات التي اشتهر بها، فأطلع الحضور على الفروق بين المعارضة الوطنية والخارجية، كما قدم ثلاثة نماذج للمعارضة التي يحاورها “وطني، عميل، انتهازي” إضافة إلى نظريات وطنية لاقت تصفيقًا حارًا.

وللمرة الأولى منذ اندلاع الثورة السورية ضده في آذار 2011، اعترف الأسد “ضمنيًا” أن البلاد ذاهبة نحو التقسيم، أو أنه سيضطر في نهاية الأمر للتقوقع في الساحل، عندما أشار إلى أن جيشه يواجه نقصًا بشريًا كبيرًا، وأنه “قد يضطر للتخلي عن بعض المواقع للحفاظ على مناطق أخرى”.

“الانهزامية” كانت حاضرة في كلمة الأسد، إذ اعتبر أن “الدول العربية ستستمر في دعم المنظمات الإرهابية حتى تدمير سوريا”، مضيفًا “نواجه عدوًا يقف خلفه أقوى الدول و يدعمه بالسلاح والمال”، مؤكدًا أن “الدول التي تساند الجماعات المسلحة كتفت دعمها لها وتدخلت مباشرة في بعض الأماكن”.

وتناقلت مواقع التواصل الاجتماعي بشكل واسع كلام الأسد حول “الوطن ليس لمن يسكن فيه أو يحمل جنسيته وجواز سفره، بل لمن يدافع عنه ويحميه”، مشيدًا بالدعم الإيراني عسكريًا واقتصاديًا وسياسيًا والمشاركة الفعلية لحزب الله اللبناني في معارك البلاد بالقول “إخوتنا الأوفياء بالمقاومة اللبنانية امتزجت دماؤهم بدماء إخوانهم في الجيش وكان لهم دورهم المهم وأداؤهم الفعال والنوعي”.

وأظهر خطاب الأسد تناقضًا في بعض الجمل، إذ اعتبر “الحديث عن حل سياسي للأزمة السورية أجوف وعديم معنى”، في إشارة إلى مقررات جنيف1 التي تقضي برحيله وتشكيل حكومة وحدة وطنية، لكنه سرعان ما أعلن تأييده “أي حوار سياسي حتى لو كان له أثر محدود على حل الأزمة”.

واعترف الأسد أيضًا بالانهيار الاقتصادي، معتبرًا أنه نتيجة حتمية للأوضاع العسكرية والسياسية التي تشهدها البلاد، مبديًا أسفه على ما آلت إليه الأمور “جزء كبير من المواطنين لن يتمكنوا من مشاهدة هذا الخطاب بسبب انقطاع الكهرباء”.

وشهد النصف الأول من العام الحالي تراجعًا كبيرًا في صفوف قوات الأسد والميليشيات الطائفية الداعمة له في عدة مناطق أبرزها إدلب ودرعا اللتين أصبحتا خارج سيطرته تقريبًا، في حين ترزح الرقة ودير الزور تحت سيطرة “داعش”، وتستعد الحسكة لتكون مركزًا للوحدات الكردية التي اعترفت بخروجها عن الأسد.

تابعنا على تويتر


Top