في داريا والزبداني… المدينة تودع 4 من أبنائها

.jpg

عنب بلدي – داريا

تحت شمس المغيب أمس، اجتمع عشرات من أبناء المدينة المحاصرين في وداع إداري في لواء شهداء الإسلام العامل في المدينة؛ في حين زفت المدينة 2 من أبنائها قضوا في معارك الزبداني ضد قوات الأسد المدعومة بحزب الله اللبناني، وفقدت آخر متأثرًا بحروق واسعة. أما طيران النظام فاستمر بإنهاك البنية التحتية للمدينة باستهدافها بشتى أنواع القذائف.

نشر كل من المجلس المحلي لمدينة داريا ومركزها الإعلامي يوم الأربعاء 22 تموز، نبأ مقتل 2 من أبنائها، محمد أبو جهاد وعماد أبو ماجد، خلال مشاركتهما مع فصائل المعارضة في معارك الزبداني، وذلك يومي 14 و18 تموز على التوالي.

ميدانيًا، شهدت أمس السبت 25 تموز، المنطقتان الشمالية والغربية قصفًا عنيفًا بشتى القذائف والأسلحة الثقيلة من هاون واسطوانات غاز شديدة الانفجار، ومدافع محمولة، ما خلّف دمارًا كبيرًا في المتبقي من أبنيتها السكنية؛ وقضى إثره الشاب عمار أبو ياسر، المسؤول الإغاثي في لواء شهداء الإسلام العامل في المدينة، وعضو سابق في المكتب الإغاثي في المجلس المحلي، الذي نعى الشاب واصفًا إياه بـ “واحد من جنود الثورة المجهولين”، منوهًا لمشاركته في الحراك السلمي منذ بداية الثورة، وما عرف عنه من لهفة للمساعدة في كافة مجالاتها، وشجاعة في المواقف الصعبة والخطرة.

كذلك اندلعت اشتباكات متقطعة على جبهة الأثرية ووسط المدينة بين مقاتلي المعارضة وقوات الأسد مسفرة عن إصابة 3 من عناصر الجيش الحر بإصابات خفيفة، جراء استهدافهم بمدفع B10؛ تلا ذلك استهداف الفرقة 57 للمنطقة بقصف مدفعي من جبالها.

وعلى الصعيد الإنساني، ودعت المدينة ابنها الشاب أبو علي حبيب الذي قضى متأثرًا بحروق واسعة أصيب بها قبل أيام أثناء استخراجه المازوت من البلاستيك، كما شاع في المدينة نظرًا لانقطاع المحروقات عنها.

ويستمر قرابة 10 آلاف مدني بينهم نساء وأطفال بالعيش وسط أوضاع إنسانية صعبة وغياب كامل للخدمات في ظل حصار خانق على المدينة تفرضه قوات الأسد منذ قرابة 3 أعوام.

تابعنا على تويتر


Top