واقع تعليم السوريين في تركيا … الكل يتاجر بالسوريين

_في_تركيا.jpg

أحمد أرسلان

بعد الصدمة غير المتوقعة التي نالها طلاب الثانوية السوريون في تركيا، حين جاءت أسئلة الامتحان المعياري النهائي على غير المتفق عليه بين الحكومة السورية المؤقتة والحكومة التركية، يعاني اليوم الطلاب السوريون في تركيا بشكل عام من صعوبات متعددة أثناء التسجيل في الجامعات التركية، كالتعامل معهم بدونية وإخضاعهم لروتين معقد من قبل بعض موظفي الجامعات، ووقوعهم بين أيدي سماسرة التسجيل، الذين اتخذوا من عوز الطالب وحاجته مهنة مربحة.

كل ذلك فضلًا عن الاستغلال والابتزاز الذي تعرض له طلاب جميع المراحل الدراسية في العامين الماضيين من قبل أصحاب المدارس الخاصة «السوريين»، الذين افتتح البعض منهم مدارسهم كأسواق تجارية، وتعاملوا مع الطلاب على أنهم سلع تجارية الغاية من ورائها الربح المادي فقط. بالإضافة إلى ذلك، ظهر التمييز بين الأغنياء والفقراء من الطلاب، فاضطهد أبناء الفقراء عند التقصير عن دفع الأقساط الشهرية المرهقة للكثير من الأهالي، بعدما هربوا من بطش النظام المستبد في سوريا، لتبدأ معاناتهم مع أنواع جديدة ومختلفة من البطش الجائر وعدم الرحمة.

وتحاول بعض الأطراف التركية المعارضة للوجود السوري في هذا البلد الشقيق، والتي باتت معروفة لدى الجميع، خلق الصعوبات والمشكلات، والتضييق على المدارس التي تعلم باللغة العربية، محاولة محو اللغة والثقافة العربية من مناهج الناشئة. ونحن على يقين تام بأن الحكومة التركية لا يمكن أن تقبل بمثل هذه الأفعال.

وكوننا نازحين، وضيوفًا على هذا البلد الكريم، فالحق أننا لم نلق من حكومته الكريمة إلا كل الخير. وقد كانوا خير من مدّ يد العون والمساعدة للمستضعفين الذين فقدوا كل ما يملكون في وطنهم الأم، والتجؤوا إلى إخوتهم الأتراك، الذين مثلوا حقًا دور الأنصار تجاه المهاجرين.

والحال هذه، فكلنا أمل ورجاء بأن تكشف الحكومة التركية تلك الأطراف التي تضع العصيّ بالعجلات، وتخلق الصعوبات والعقبات، وأن تضع لتصرفاتها حدودًا. وأن تكمل معروفها السخي مع الشعب السوري المسكين علّ الله يمنّ عليه بالفرج القريب.

ولا يسعنا في النهاية إلا أن نشكر المحسنين على إحسانهم وندعو لهم بالخير، وأن يجزيهم الله بأحسن ما كانوا يصنعون

تابعنا على تويتر


Top